وإن أقام على عضلها ، والامتناع من وطئها ، خيره الحاكم بين أن يكفر ويعود
إلى زوجته ، أو يطلق . فإن أبى الرجوع والطلاق جميعا ، وأقام على الإضرار بها ،
حبسه ، وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ إلى أمر الله عز وجل ويرجع
إلى زوجته ، أو يطلق المرأة ، فتعتد منه ، وتصرف ( 1 ) في نفسها كيف شاءت .
ولا يكون إيلاء إلا باسم الله عز وجل ومن حلف أن لا يطأ زوجته
بالطلاق ، أو العتاق ، أو ( 2 ) ما أشبه ذلك لم يكن موليا ، وألزمه الحاكم إن
رافعته الزوجة إليه ، واستعدت عليه الرجوع إلى زوجته ، أو طلاقها على كل
حال .
وليس في اليمين بغير أسماء الله تعالى كفارة . وإنما الكفارة في اليمين بالله
عز وجل حسب ما بيناه .
ومن حلف بالله ( 3 ) أن لا يطأ زوجة له ، لم يكن ( 4 ) دخل بها بعد ، لم يلزمه
حكم الإيلاء ، وكان في ذلك بالخيار .
ومن كانت زوجته مرضعا فحلف أن لا يقربها خوفا من أن تحمل ، فينقطع
لبنها ، ويضر ذلك بولدها ، لم يلزمه حكم الإيلاء ، لأنه حلف في صلاح .
حكم الظهار
وإذا قال الرجل لامرأته - وهي طاهر ( 5 ) من غير جماع ، بمحضر من رجلين
مسلمين عدلين - : " أنت على كظهر أمي ، أو أختي ، أو بنتي ، أو عمتي ، أو
خالتي " وذكر واحدة من المحرمات عليه ، وأراد بذلك تحريمها على نفسه ، حرم
بذلك ( 6 ) عليه وطؤها حتى يكفر .
هامش
( 1 ) في ألف ، ج ، ه : " التصرف " .
( 2 ) في ب ، ج : " و " .
( 3 ) ليس " بالله " في ( ب ) .
( 4 ) في ج ، و : " ولم يكن "
( 5 ) في ألف : " طاهرة " .
( 6 ) في ألف ، ج : " حزم ذلك " .