منها الرجل بالورك ( 1 ) ، ويفرق باقي اللحم على الفقراء والمساكين . وإن طبخ
ودعى عليه قوم من المؤمنين لم يكن به بأس ، بل ذلك أفضل إن شاء الله .
ويعق عن الذكر بذكر من الغنم ، وعن الأنثى بأنثى منها إن شاء الله .
وقد ذكرنا فيما سلف : أن المرأة تعقد بعد ولادتها عن الصلاة حتى ينقطع
عنها الدم . فإن انقطع في اليوم الثاني أو الثالث اغتسلت ، وصلت . فإن استمر
بها قعدت عن الصلاة ثمانية عشر يوما . فإذا كان في اليوم التاسع عشر
اغتسلت قبل الفجر ، وصلت ، وصامت . ولا يجوز لزوجها أن يقربها بجماع ( 2 )
حتى تطهر بانقطاع الدم ، وتغتسل ، أو تمضي ( 3 ) عليها ثمانية عشر يوما ،
وتتطهر ( 4 ) على ما وصفناه . وقد قدمنا ( 5 ) القول في أن أقصى مدة النفاس عشرة
أيام . وعليه العمل حسب ما ذكرناه ( 6 ) .
[ 20 ]
باب فراق الرجال النساء بتحريمهن على أنفسهم
بالإيمان والظهار والطلاق حكم الإيلاء ( 7 )
وإذا حلف الرجل بالله تعالى أن لا يجامع زوجته ، ثم أقام على يمينه ، كانت
المرأة بالخيار : إن شاءت صبرت عليه أبدا ، وإن شاءت خاصمته إلى الحاكم .
فإن استعدت عليه أنظره الحاكم أربعة أشهر ، ليراجع نفسه في ذلك ،
ويرتأي ( 8 ) في أمره . فإن كفر عن يمينه ، ورجع إلى زوجته فلا حق لها عليه .
هامش
( 1 ) ليس " بالورك " في ( و ) .
( 2 ) في ألف ، ه : " لجماع "
( 3 ) في ب ، د ، ز : " يمضى " .
( 4 ) في ألف ، ز " تطهر " .
( 5 ) كتاب الطهارة ، باب 7 " باب حكم الحيض و . . . " ص 57 .
( 6 ) ليس من " وقد قدمنا إلى هنا " في ( ه ، و ) .
( 7 ) في ب ، و : " وحكم الإيلاء " .
( 8 ) في ألف ، ج : " ويتأنى " وفي ه : " يرأى " .