ومن تزوج بامرأة على أنه حر فظهر لها أنه عبد كان لها الخيار ، فإن
اختارت المقام معه ثبت نكاحه ، ولم يكن لها عليه ( 1 ) خيار بعد ذلك . وإن
اختارت فراقه اعتزلته بغير طلاق منه لها ، ولم يكن له عليها سبيل .
وإن تزوجت به على أنه صحيح فظهر لها به جنة كانت بالخيار .
وإن تزوجت به ( 2 ) على أنه سليم فظهر لها أنه عنين انتظرت به سنة ، فإن
وصل إليها فيها - ولو مرة واحدة - فهو أملك بها . وإن لم يصل إليها في مدة السنة
كان لها الخيار ، فإن اختارت المقام معه على أنه عنين لم يكن لها بعد ذلك
خيار .
فإن حدث بالرجل عنة بعد صحته كان الحكم في ذلك كما وصفناه :
تنتظر به سنة ، فإن تعالج فيها وصلح ، وإلا كانت المرأة بالخيار .
وإن حدث بالرجل جنة ، وكان يعقل معها أوقات الصلاة ، لم يكن للمرأة
خيار مع ذلك ، وإن كان لا يعقل أوقات الصلاة ( 3 ) كانت بالخيار .
[ 18 ]
باب نظر الرجل إلى المرأة قبل أن يتزوجها
وما يحل له من ذلك وما لا يحل ( 4 )
وإذا أراد الرجل أن يعقد على امرأة فلا حرج عليه أن ينظر إلى وجهها قبل
العقد ( 5 ) ، ويرى يديها بارزة من الثوب ، وينظر إليها ماشية في ثيابها .
وإذا أراد ابتياع أمة نظر إلى وجهها وشعر رأسها .
هامش
( 1 ) ليس " عليه " في ( ب ، و ) .
( 2 ) ليس " به " في ( ألف ، و ) .
( 3 ) في ج ، د : " الصلوات " .
( 4 ) في ه و : " وما لا يحل له " .
( 5 ) في ب : " قبل العقد عليها " وفي ألف : " وأن يرى "