بينهما . فإذا ( 1 ) نظرا فرأيا الإصلاح أنجزاه ، ولم يتوقف ( 2 ) على إذن الزوجين
فيه . وإن رأيا التفرقة بينهما أحظ ( 3 ) لهما أعلما ذلك الحاكم ، ليرى رأيه فيه .
وليس للحاكم أن يجبر الزوج على الفراق إلا أن يمنع واجبا للزوجة من
حقوق النكاح .
[ 17 ]
باب التدليس في النكاح ، وما يرد منه وما لا يرد
وإذا تزوج الرجل بالمرأة على أنها حرة فوجدها أمة كان له ردها على من
زوجه بها ، واسترجاع ما نقدها من المهر ، إلا أن يكون قد دخل بها فلا يرجع
عليها به ، ولكن يرجع على من دلسها عليه . فإن كانت هي المتولية لانكاحه
نفسها فإنه يرجع عليها به قبل الدخول ، ولا يأخذ منها شيئا منه بعد الدخول .
وليس يحتاج في فراقها إلى طلاق ، وردها كاف في الفراق . فإن أقام على
نكاحها بعد العلم بحالها لم يكن له ردها بعد ذلك . فإن اختار فراقها فليخل
سبيلها بالطلاق .
وكذلك إذا خطب إلى رجل بنتا له من حرة فعقد له علي بنت له من أمة ،
ثم علم بعد ذلك ، كان له ردها عليه .
وترد البرصاء ، والعمياء ، والمجذومة ، والمجنونة ، والرتقاء ، والمفضاة ،
والعرجاء ، والمحدودة في الفجور . ومتى رضي الرجل بواحدة ممن ذكرناه لم يكن
له ردها بعد ذلك .
ومتى تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا لم يكن له ردها ، ولم يجز له
قذفها بفجور ، لأن العذرة قد تزول بالمرض ، والطفرة ، وأشباه ذلك .
هامش
( 1 ) في ألف ، ج : " فإن " .
( 2 ) في ب ، د ز : " ولم يتوفقا " .
( 3 ) في ب : " حظا " .