يجز أن يخالف بينهن في القسمة ، بل يجعل لكل واحدة منهن يوما ، إلا أن تحله
بعضهن من حقها ، فيطيب له ذلك ، وإن لم تجعله في حل كان حرجا بخلاف
ما رسمناه .
فصل : وهذا الحكم في حرائر النساء . فأما الإماء وملك اليمين منهن فله أن
يقسم عليهن كيف شاء ، ويقيم عند كل واحدة منهن ما شاء ، وليس للأخرى
عليه اعتراض في ذلك بحال .
وعليه أن ينفق على أزواجه ما دمن في حباله نفقة يسد بها جوعهن ، ويكسو
أجسادهن بما يسترها .
فإن نشزت الزوجة على بعلها ، وخرجت من منزله بغير إذنه سقط ( 1 ) عنه
نفقتها وكسوتها .
وإن عصت أمره ، وامتنعت من طاعته ، وهي مقيمة في منزله ، وعظها ، فإن
اتعظت ، وإلا أدبها بالهجران ، وإن احتاجت إلى زيادة على ذلك في الأدب
ضربها ضربا رفيقا ، لتعود إلى واجبه عليها من طاعته .
قال الله عز وجل : " واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في
المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا " ( 2 ) .
وهجرانها : أن يعتزل الفراش ، أو ( 3 ) يحول ظهره إليها فيه . والضرب
بالسواك ( 4 ) وشبهه ضربا لا يبرح ، ولا يفسد لحما ولا جلدا .
وإذا نشزت المرأة على زوجها ، وأقامت على خلافه ، وكان منه من هجرانها
مثل ذلك ، فخيف منه شقاق بينهما بعث الحاكم رجلين مأمونين - أحدهما من
أهل الرجل ، والآخر من أهلها - لينظرا فيما أوجب ذلك ، ويدبرا الإصلاح ( 5 )
هامش
( 1 ) في ب ، ه : " سقطت "
( 2 ) النساء 34 .
( 3 ) في ألف ج : " و " .
( 4 ) في ألف ، ج : " بالسوط " .
( 5 ) في غير ألف ، ه ، " ويدبر الإصلاح " .