متواليات ، ثم يرجع إلى العدل بينهما ( 1 ) ، فيقيم عند كل واحدة منهما مثل مقامه
عند الأخرى .
قال الله عز وجل " فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن
خفتم أن لا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا تعولوا " ( 2 ) .
يريد تعالى بذلك أدنى أن لا تجوروا في الحكم عليهن ، وتتركوا العدل بينهن .
[ وقد قيل : ذلك أدنى أن لا تفتقروا ، والقولان جميعا معروفان في اللغة ، يقال :
عال الرجل إذا جار . وعال إذا افتقر ] ( 3 ) .
وإذا كان الله تعالى قد أباح للرجل ( 4 ) الحر نكاح أربع حرائر ، يجمع بينهن
فيه ، فله أن يقسم على زوجته بحسب ذلك ، فيقيم عندها يوما ، وثلاثة أيام عند
أزواجه الأخر ، أو ( 5 ) سراريه .
وقال جل اسمه : " ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم " ( 6 ) يريد
به العدل في المحبة .
" فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة " ( 7 ) يريد أنه ليس ينبغي لكم أن
تميلوا على واحدة منهن ميلا كثيرا ، فيقع بها جفوة منكم وإعراض ، فتذروها
كالمعلقة ، لا ذات ( 8 ) زوج يعفها عن الحاجة إلى غيره ، ولا مطلقة تتمكن من
التصرف في نفسها .
ومن كان له ثلاثة ( 9 ) أزواج فليقسم لكل واحدة منهن يوما ، وللثالثة
إن شاء يومين ، لأن له أن يقسم أيامه على أربع نسوة . فإن كان له أربع نسوة لم
هامش
( 1 ) ليس " بينهما " في ( ز )
( 2 ) النساء - 3 .
( 3 ) ليس ما بين المعقوفتين في ( د ، ه ، ز ) .
( 4 ) في ألف ، ب ، ه ، " الرجل "
( 5 ) في ز : " و " .
( 6 ) النساء - 129 .
( 7 ) النساء - 129 .
( 8 ) في ألف ، ج ، ه ، و : " ولا ذات زوج " وفي ألف ، ، ج : " يغنها عند الحاجة " وفي ألف : يعفها
عن الحاجة - خ " .
( 9 ) في ب ، ج ، و : " ثلاث " .