ولدت الحامل ، وخرجت من دم نفاسها ، وأطاقت الصيام قضت الأيام التي
أفطرتها . وإذا استغنى ولد المرضع عن الرضاع قضت أيضا .
فإن لم يقدر أحد ممن أوجبنا عليه الكفارة على ذلك فقد سقطت عنه
أيضا .
وكل من وصفناه بالعجز عن الصيام ، وبينا أنه يسوغ له الإفطار ، فليس
ينبغي له أن يمتلي من الطعام والشراب ، وإنما يجوز له من ذلك ما يمسك رمقه ،
ويدفع الضرر عنه . وكذلك المسافر أيضا .
ولا يجامع أحد ممن عددناه ، إلا أن تدعوه إلى ذلك حاجة شديدة . فأما
أن ( 1 ) يستغني عنه فلا ، وذلك أن لشهر رمضان حرمة تجب أن ترعى ( 2 ) ،
وتعظم بما ذكرناه .
[ 24 ]
باب حكم المغمى عليه وصاحب المرة والمجنون في الصيام
وإذا أغمي على المكلف للصيام ( 3 ) قبل استهلال الشهر ، ومضى عليه
أيام ، ثم أفاق ، كان عليه قضاء ما فاته من الأيام ، فإن استهل الشهر عليه ، وهو
يعقل ، فنوى صيامه ، وعزم عليه ، ثم أغمي عليه ، وقد صام شيئا منه ، أو لم
يصم ، ثم أفاق بعد ذلك ، فلا قضاء عليه ، لأنه في حكم الصائم بالنية والعزيمة
على أداء فرض الصيام .
فإن هاجت به مرة ، أو أصابته جنة ، فأكل وشرب ، وهو لا يعقل ما يصنع ،
فلا قضاء عليه ولا كفارة ، لأنه لم يتعمد ( 4 ) ذلك ، وحكمه حكم من صنع
هامش
( 1 ) في ألف : " من " .
( 2 ) في ألف ، ب ، ج : " تراعى " .
( 3 ) في ألف : " بالصيام " وفي ب : " الصيام " .
( 4 ) في د ، ه ، و : " لم يعتمد " وفي ج : " لم يعتقد " .