التقصير في الصوم والصلاة ، وكل مسافر في مباح فذلك حكمه ، إلا المسافر في
طلب الصيد للتجارة خاصة ، فإنه يلزمه التقصير في الصيام ، ويجب عليه إتمام
الصلاة .
ومن كان سفره أكثر من حضره فعليه الإتمام في الصوم والصلاة معا ، لأنه
ليس بحكم الحاضر الذي يرجع إلى وطنه ، فيقضي الصيام .
ومن كان سفره في معصية الله جل وعز أو صيد لهو وبطر ، أو كان تابعا
لسلطان الجور في المعونة له عليه ، فهو داخل في حكم المسافر في العصيان ، وعليه
التمام لذلك .
ومن أتم في سفر الطاعة أثم وأخطأ ، وكان كمن قصر في حضره ، ووجب
عليه الإعادة للصيام ، إلا أن يفعل ذلك بجهالة ، ولا يكون ممن سمع آية
التقصير ( 1 ) ، ولا عرف الحكم في ذلك من الفقهاء .
وحد السفر الذي من أراده وجب عليه التقصير في قصده بريدان ، في
الذهاب والمجئ ، والبريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، فذلك ( 2 )
الجميع أربعة وعشرون ميلا .
فإذا كانت مسافة السفر طولها ذلك وما زاد عليه فالتقصير لمن عددناه
واجب ، وإن كان دون ذلك فالاتمام واجب .
ومن كانت مسافة سفره أربعة فراسخ سواء ، فأراد ( 3 ) الرجوع من يومه
فعليه التقصير واجب . وإن أراد الرجوع بعد مضي يومه فهو بالخيار : إن شاء
أتم ، وإن شاء قصر .
وإذا وجب على المسافر التقصير ، لقصده من الطاعة والمباح ( 4 ) ما وصفناه ،
هامش
( 1 ) النساء - 101 .
( 2 ) في ألف : " قدر الجميع " .
( 3 ) في ألف : " فإن أراد " وفي ب : " فإذا أراد " .
( 4 ) في ب : " أو المباح " .