عليه إعادة الصيام إذا برأ من مرضه ، إلا أن يكون جاهلا بالحكم في ذلك ، ولم
تقم الحجة غاية بالمنهي عنه ، فيسقط عنه فرض القضاء .
ومتى صلح المريض في بعض اليوم ، وقد كان تناول في أوله ما ينقض
الصيام من الطعام أو الشراب أو الدواء ، أمسك بقية يومه ، وعليه فيه القضاء .
وكذلك المسافر إذا أعاد في بلده ، أو بلد يريد المقام به ، وقد تناول ما يفطر
به الصيام في يومه ، أمسك تأديبا ، وعليه القضاء إن شاء الله تعالى ] ( 1 ) .
[ 23 ]
باب حكم العاجز عن الصيام
قال الله عز وجل : " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " ( 2 ) فأخبر جل
اسمه أنه لا يكلف ( 3 ) نفسا إلا وسعها .
والشيخ ( 4 ) الكبير والمرأة الكبيرة إذا لم يطيقا الصيام ، وعجزا عنه ، فقد
سقط عنهما فرضه ، ووسعهما الإفطار ، ولا كفارة عليهما . وإذا أطاقاه بمشقة
عظيمة ، وكان يمرضهما إذا فعلاه ، أو ( 5 ) يضرهما ضررا بينا ، وسعهما الإفطار ،
وعليهما أن يكفرا عن كل يوم بمد من طعام .
والشاب إذا كان به العطاش ، وكان الصيام يمرضه ، أفطر ، وكفر عن كل
يوم بمد من طعام .
اللهم إلا أن يكون ذلك لعارض يتوقع زواله ، فيفطر ، ولا كفارة عليه ، فإذا
زال عنه العارض ، وصح ، وبرأ ، وجب عليه القضاء ، والمرأة الحامل والمرضع إذا
خافتا على ولديهما من الصيام أفطرتا ، وتصدقتا في كل يوم بمد من طعام ( 6 ) . فإذا
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين في ( ب ) فقط .
( 2 ) البقرة - 184 .
( 3 ) في ألف ، ج ، ه : " لا يكلف الله " .
( 4 ) في ب : " فالشيخ " .
( 5 ) في ب : " ويضرهما " .
( 6 ) في ألف : " من الطعام " .