وكذلك إذا وجد مستحقا للزكاة إلا أنه رأى مملوكا مؤمنا ( 1 ) في ضرورة ،
فاشتراه بزكاته ، وأعتقه أجزأه .
فإن استفاد المعتق بعد ذلك مالا ، وتوفي ، ولا وارث له كان ما ترك من
المال للفقراء والمساكين من المؤمنين ، لأنه إنما اشترى بحقهم من الزكاة .
ولا بأس بتفضيل القرابة على غيرهم بإعطاء الزكاة إذا كانوا من أهل
الفضل والإيمان ، بل ذلك أفضل من إعطاء البعداء مع حصول الفقر في
الأقرباء .
ويجب تفضيل الفقراء في الزكاة على قدر منازلهم في الفقه والبصيرة
والطهارة والديانة .
ومن لا يسأل أولى بالزكاة ممن يسأل إذا تساوت أحوالهم في المعرفة
والفضل .
ولا بأس بإعطاء الزكاة أطفال المؤمنين عند حاجتهم إليها بعد موت آبائهم ،
فإذا بلغوا واعتقدوا الإيمان سلك بهم سبيل المؤمنين في الزكاة ، وإن خالفوا
قطعت عنهم الزكاة .
ولا بأس أن تقضى بالزكاة عن المؤمن في حياته وبعد موته الديون .
ومن أعطى مؤسرا شيئا من الزكاة وهو يرى أنه معسر ، ثم تبين بعد ذلك
يساره ( 2 ) فعليه الإعادة ، ولم يجزه ما سلف في الزكاة .
ومن أعطى زكاته رجلا من أهل الخلاف لم يجزه ، وكان عليه الإعادة ، إلا
أن يكون اجتهد في الطلب فأعطاها على ظاهر الإيمان ، ثم علم بعد ذلك
بالخلاف فلا شئ عليه .
ومن حمل زكاته من بلده إلى بلد آخر فهلكت فهو ضامن لها ، وعليه الإعادة
هامش
( 1 ) ليس " مؤمنا " في ( و ) . وفي ب : " في ضيق " بدل " في ضرورة " .
( 2 ) في ألف ، ج : " إيساره " .