بالطاعة ( 1 ) والنصيحة لإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى .
قال : ثم بكى ( 2 ) أبو عبد الله عليه السلام ، ثم قال : يا بريد لا والله ما بقيت
لله حرمة إلا انتهكت ( 3 ) ، ولا عمل بكتاب ولا سنة في هذا العالم ، ولا أقيم في
هذا الخلق حد منذ قبض أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا عمل بشئ من الحق إلى
يوم الناس هذا ( 4 ) .
ثم قال : أما والله ( 5 ) لا تذهب الأيام والليالي ( 6 ) حتى يحيى الله الموتى ،
ويميت الأحياء ، ويرد ( 7 ) الحق إلى أهله ، ويقيم دينه الذي ارتضاه
لنفسه ( 8 ) ، فأبشروا ، ثم أبشروا ، ثم أبشروا ( 9 ) ، فوالله ما الحق إلا في
أيديكم ( 10 ) .
وروى إسماعيل بن مهاجر عن رجل من ثقيف قال : استعملني علي بن
أبي طالب عليه السلام على بانقيا وسواد من سواد الكوفة فقال لي ، والناس
حضور : انظر خراجك فجد فيه ، ولا تترك منه درهما ، فإذا أردت أن تتوجه إلى
عملك فمر بي . قال : فأتيته ، فقال : إن الذي سمعت ( 11 ) مني خدعة ، إياك
أن تضرب مسلما ، أو يهوديا ، أو نصرانيا في درهم خراج ، أو تبيع ( 12 ) دابة
عمل في درهم ، فإنا أمرنا أن نأخذ منهم العفو ( 13 ) .
هامش
( 1 ) في ب : " في الطاعة " .
( 2 ) في ب : " تكلم " بدل " بكى " .
( 3 ) في ز : " انهتك " .
( 4 ) في ج : " إلى يومنا هذا " .
( 5 ) في ألف ، و : " أم والله " .
( 6 ) في ب : " لا تذهب الليالي والأيام " .
( 7 ) في ألف : " ويرتد " .
( 8 ) في ألف ، ج ، و : " ولنبيه " وفي ب : " ولنبيه عليه وآله السلام " وفي ه : " ونبيه " .
( 9 ) في ألف ، و : " فأبشروا ثم أبشروا " .
( 10 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 ، ص 88 .
( 11 ) في ألف ، ب : " سمعته " .
( 12 ) في ج : " تتبع " وفي ه : " بيع " وفي ز : " ببيع " بدل " تبيع " .
( 13 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 6 ، ص 90 .