خيره ، فأيهما اختار فلا تعرض له ( 1 ) ، فلا تزال كذلك ( 2 ) حتى يبقى ما فيه
وفاء لحق الله عز وجل ( 3 ) في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ، وإن ( 4 )
استقالك فأقله ، ثم اخلطها ، فاصنع ( 5 ) مثل الذي صنعت أولا حتى تأخذ
حق الله في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا ، شفيقا ، أمينا ، حفيظا ،
غير معنف بشئ منها ، ثم احذر ما اجتمع من كل ناد ( 6 ) إلينا ، نصيره حيث
أمر الله " عز وجل " فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه ( 7 ) أن لا يحول بين ناقة
وفصيلها ، ولا يفرق بينهما ، ولا يمص ( 8 ) لبنها ، فيضر ذلك بفصيلها ،
ولا يجهد بها ( 9 ) ركوبا ، وليعدل بينهن في ذلك ، وليوردهن كل ماء يمر به ،
ولا يعدل بهن ( 10 ) عن نبت الأرض إلى جواد الطرق في الساعات التي ( 11 ) تريح
وتغبق ( 12 ) ، وليرفق بهن جهده حتى تأتينا ( 13 ) بإذن الله سجاجا ، سمانا ، غير
متعبات ، ولا مجهدات ، فنقسمهن على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه
وآله ( 14 ) على أولياء الله ، فإن ذلك أعظم لأجرك ، وأقرب لرشدك ، ينظر الله
إليها وإليك وإلى جهدك ونصيحتك ( 15 ) لمن بعثك وبعثت ( 16 ) في حاجته ،
فإن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : ما نظر الله إلى ولي له يجهد نفسه
هامش
( 1 ) في ز زيادة : " ثم أصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له " .
( 2 ) في ب : " ذلك " .
( 3 ) في ج : " تعالى " .
( 4 ) في ألف : " فإن " .
( 5 ) في ب : " واصنع " .
( 6 ) في ج : " من كل ناء " .
( 7 ) في د ، ز : " فأوغر فيه " وفي ز : " فأوغر إليه لا يحول . . . " .
( 8 ) في ز : " ولا يمصر لبنها " .
( 9 ) في ب : " ولا يجهدها " وفي د ، ز : " ولا يجهدنها " .
( 10 ) في ب : " منهن " بدل " بهن " .
( 11 ) في ب : " التي فيها تريح " وفي و " يريح " .
( 12 ) في ألف : " ولا يعنف بهن " وفي ج : " وتعنف " وفي ه : " ولا تعنف بهن " وفي و :
" ويغبق " ، كل بدل " وتغبق " .
( 13 ) في ج : " تأتيناه " وفي و : " يأتينا " .
( 14 ) في ألف : " وسلم " .
( 15 ) في ألف : " نصحتك " وفي د ، ز : " نصحك "
( 16 ) في ب : " بعث " وفي د : " بعثه " .