ولا تجمع بين متفرق ، ولا تفرق بين مجتمع ، يعني في الملك على ما قدمناه ،
والمعنى في ذلك : أنه لا يؤخذ من الشريكين صدقة إذا بلغ ملكهما جميعا مقدار
ما يجب فيه الزكاة ، ولا تسقط الزكاة عن المالك وإن كان ملكه في الأماكن على
الافتراق .
وإن أخذ المصدق حقه من الأنعام فباعها فيمن يريد فطلبها المتصدق
بالثمن فهو أحق بها .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له في الجواميس زكاة ؟
قال : نعم مثل ما في البقر ( 1 ) .
ومال القرض لا زكاة فيه على ربه ، وإنما الزكاة على المستقرض ، لأنه ينتفع به
إلا أن يختار المقرض الزكاة ( 2 ) عنه ، فإن اختار ذلك فعليه إعلام المستقرض ،
ليسقط عنه بالعلم فرض الزكاة .
ولا زكاة في الحلي ، وسبائك الذهب ( 3 ) والفضة ، واللؤلؤ ، والجوهر ،
والزبرجد ، إلا أن يتطوع مالكه فيتصدق عنه تبرعا .
وكل مال تجب فيه الزكاة إذا حل الشهر الثاني عشر من السنة عليه فقد
وجبت فيه الزكاة ، فلو وهبه ، أو أخرجه من يده بغير الهبة بعد دخول الشهر
الثاني عشر بيوم واحد لم تسقط عنه بذلك الزكاة .
وإذا ترك الرجل عند أهله نفقة لسنين ( 4 ) فبلغت ما يجب فيه الزكاة فإن
كان حاضرا وجبت عليه فيها الزكاة ، وإن كان غائبا فليس عليه زكاة .
وإذا لم يجد المسلم مؤمنا يستحق الزكاة ، وقد وجبت عليه ، ووجد مملوكا
مؤمنا يباع ، فاشتراه بمال الزكاة ، وأعتقه أجزأه ذلك في الزكاة .
هامش
( 1 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 5 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 1 ، ص 77 .
( 2 ) في ألف ، ه : " دفع الزكاة عنه " .
( 3 ) ليس " الذهب و " في ( ج ) .
( 4 ) في ج : " لسنتين " .