ومن لم يكن عنده إلا أربع ( 1 ) من الإبل ، وليس له مال غيرها فليس فيها
شئ إلا أن يشاء ربها ، فإذا بلغ ماله خمسا ففيه شاة ( 2 ) .
وروي حماد عن حريز عن بريد العجلي قال : سمعت أبا عبد الله
عليه السلام يقول : بعث أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله ( 3 ) مصدقا من
الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد الله انطلق ، وعليك بتقوى الله ، ولا تؤثرن
دنياك على آخرتك ، وكن حافظا لما ( 4 ) ايتمنتك عليه ، راعيا لحق الله
عز وجل ( 5 ) حتى تأتي نادي ( 6 ) بني فلان ، فإذا قدمت فأنزل بمائهم ( 7 ) من
غير أن تخالط بيوتهم ، ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم ، فتسلم
عليهم ، ثم قل : يا عباد الله أرسلني إليكم ولي الله ، لآخذ منكم حق الله في
أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حق فتؤدوه ( 8 ) إلى وليه ؟ فإن قال لك
قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن
تخيفه ( 9 ) ، أو تعده إلا خيرا ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه ، فإن أكثره
له ، وقل : يا عبد الله أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإذا ( 10 ) أذن لك فلا تدخله
دخول متسلط عليه ( 11 ) ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ، فخيره أي
الصدعين شاء ، فأيهما ( 12 ) اختار فلا تعرض له ، ثم أصدع الباقي صدعين ، ثم
هامش
( 1 ) في ج : " الأربع " .
( 2 ) يرى صدره في الوسائل ، ج 6 ، الباب 13 من أبواب زكاة الأنعام ، ح 2 ص ، 87 ، وذيله في
الباب 2 منها ، ح 5 ص 74 .
( 3 ) في ألف : " صلوات الله عليه " وفي ب ، ج : " عليه السلام " .
( 4 ) في ج : " ما " بدل " لما " .
( 5 ) في ب : " راعيا بحق الله حتى . . . " وفي ج : " راغبا لحق الله " .
( 6 ) في ج : " بادي " بدل " نادى " .
( 7 ) في ألف : " فأنزل بفنائهم " وفي ج : " فأنزل فناهم " .
( 8 ) في ب : " فتردوه " .
( 9 ) في ج ، ه : " تحيفه " .
( 10 ) في ب : " فإن " .
( 11 ) ليس " عليه " في ( د ) وفي ز : " متسلط عليه فيه " وفي ب : " ولا عنيف به " .
( 12 ) في ب : " وأيهما " .