في كفاياتهم ( 1 ) ، وجواز إخراج غنى الفقير إليه من الزكاة .
روى الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : لا يعطى أحد من الزكاة أقل من خمسة دراهم ، وهي أقل ما فرض الله
عز وجل ( 2 ) من الزكاة في الأموال ( 3 ) .
وروى إسحاق بن عمار عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال : قلت له :
أعطى الرجل ( 4 ) من الزكاة ثمانين درهما ؟ قال : نعم ، قال : قلت : ( 5 ) أعطيه
مأة درهم ؟ قال : نعم ، أعطه ، وأغنه إن قدرت أن تغنيه ( 6 ) .
وروي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : إذا أعطيت الفقير فأغنه ( 7 ) .
[ 16 ]
باب حكم الحبوب بأسرها في الزكاة
وتزكى سائر الحبوب مما أنبتت الأرض فدخل القفيز والمكيال بالعشر
ونصف العشر كالحنطة والشعير سنة مؤكدة ، دون فريضة واجبة ، وذلك أنه قد
ورد في زكاة سائر الحبوب آثار عن الصادقين عليهم السلام ( 8 ) مع ما ورد عنهم
في حصرها في التسعة الأشياء المقدم ذكرها ( 9 ) ، وقد ثبت أن أخبارهم
لا تتناقض ، فلم يكن لنا طريق إلى الجمع بينها ( 10 ) إلا إثبات الفرض فيما أجمعوا
على وجوبه فيه ، وحمل ما اختلفوا فيه مع عدم ورود التأكيد في الأمر به على
هامش
( 1 ) في ألف ، ج ، ه : " كفايتهم " .
( 2 ) في ب : " تعالى " .
( 3 ) الوسائل ، ج 6 الباب 23 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 2 ، ص 177 .
( 4 ) في ألف ، ج : " يعطي الرجل " وفي ج : تقديم " ثمانين درهما " على " من الزكاة " .
( 5 ) في ج : " قال قلت له " وليس " قال " في ( ز ) .
( 6 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 3 و 4 ، ص 179 .
( 7 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 24 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 3 و 4 ، ص 179 .
( 8 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 9 و 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 9 ) الوسائل ، ج 6 ، الباب 9 و 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة .
( 10 ) في ج : " بينهما " .