[ 11 ]
باب أصناف أهل الزكاة
قال الله عز وجل : " إنما الصدقات للفقراء " ، وهم الذين لا كفاية لهم مع
الاقتصاد ، " والمساكين " ، وهم المحتاجون ، السائلون لشدة ضرورتهم ،
" والعاملين عليها " ، وهم السعادة في جبايتها ، " والمؤلفة قلوبهم " ، وهم الذين
يستمالون ، ويتألفون للجهاد ونصرة ( 1 ) الإسلام ، " وفي الرقاب " ، وهم
المكاتبون ، ويعاونون بالزكاة على فك رقابهم ، وفي العتق أيضا على الاستيناف ،
" والغارمين " ، وهم الذين قد ركبتهم الديون في غير معصية ولا فساد ، " وفي
سبيل الله " ، وهو الجهاد ، " وابن السبيل " ، وهم المنقطع بهم في الأسفار ، وقد
جاءت رواية : أنهم الأضياف ( 2 ) ، يراد به من أضيف لحاجته ( 3 ) إلى ذلك ،
وإن كان له في موضع ( 4 ) آخر غنى ويسار ، وذلك راجع إلى ما قدمناه .
[ 12 ]
باب صفة مستحق الزكاة للفقر والمسكنة من جملة الأصناف
ولا يجوز الزكاة في اختصاص الصنفين إلا لمن حصلت له حقيقة الوصفين ،
وهو أن يكون مفتقرا إليها بزمانة تمنعه من الاكتساب ، أو عدم معيشة ( 5 ) تغنيه
عنها ، فيلتجئ إليها للحاجة والاضطرار ، روى ( 6 ) زرارة بن أعين عن أبي جعفر
عليه السلام أنه قال : لا تحل الصدقة لمحترف ، ولا لذي مرة سوى قوي ( 7 ) ،
هامش
( 1 ) في ب : " نصر الإسلام " .
( 2 ) الوسائل ، ج 6 الباب 1 من أبواب المستحقين للزكاة ، ح 9 ص 146 نقلا عن الكتاب .
( 3 ) في د ، ز : " لحاجة " .
( 4 ) في ب ، ج : " مواضع أخر " .
( 5 ) في ألف ، ج : " معيشة ما " .
( 6 ) في ز : " روي عن زرارة " .
( 7 ) ليس " قوي " في ( ه ) .