تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
معه ينتظرون أبا السرايا ويتوقعونه فلا يرون له اثرا حتى أيسوا منه ، وشتمه بعضهم ولاموا محمد بن إبراهيم على الاستعانة به ، واغتنم محمد بن إبراهيم بتأخره ، فبينما هم كذلك إذ طلع عليهم من نحو الجرف علمان اصفران وخيل ، فتنادى الناس بالبشارة فكبروا ونظروا ، فإذا هو أبو السرايا ومن معه ، فلما أبصر محمد بن إبراهيم ترجل واقبل إليه فانكب عليه واعتنقه محمد ، ثم قال له : يا بن رسول الله ، ما يقيمك هاهنا ؟ ادخل البلد فما يمنعك منه أحد ، فدخل هو وخطب الناس ، ودعاهم إلى البيعة إلى الرضا من آل محمد والدعاء إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله ، والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والسيرة بحكم الكتاب . فبايعه جميع الناس حتى تكابسوا وازدحموا عليه ، وذلك في موضع بالكوفة يعرف بقصر الضرتين . فحدثني أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، قال : حدثنا محمد بن منصور بن يزيد أبو جعفر المرادي ، قال : حدثنا الحسن بن عبد الواحد الكوفي ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين عن سعيد بن خيثم بن معمر قال : سمعت زيد بن علي يقول : يبايع الناس لرجل منا عند قصر الضرتين ، سنة تسع وتسعين ومائة ، في عشر من جمادي الأولى ، يباهي الله به الملائكة . قال الحسن بن الحسين : فحدثت به محمد بن إبراهيم فبكى . حدثني أحمد بن محمد بن سعيد ، قال : حدثنا محمد بن منصور ، قال : حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثنا عمر بن شبة المكي ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : يخطب على أعوادكم يا أهل الكوفة سنة تسع وتسعين ومائة في جمادي الأولى رجل منا أهل البيت ، يباهي الله به الملائكة . حدثني محمد بن الحسين الأشناني ، قال : حدثنا أحمد بن حازم الغفاري ، قال : حدثنا الحسن بن الحسين ، عن عمر بن شبة المكي بنحوه . رجع الحديث إلى خبر أبي السرايا . قال : ووجه محمد بن إبراهيم إلى الفضل بن العباس بن عيسى بن موسى رسولا