تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الرحال إلى صدره حتى مات إبراهيم وهو في حجره ، وقتل بشير وإبراهيم على تلك الحال في حجره وهو يقول ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) . أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا أخي أحمد ، وحفص بن حكيم : أن أبا جعفر وجل من إبراهيم حتى جعل يقول ويلك يا ربيع ( 1 ) فكيف ولم ينلها أبناؤنا . فأين إمارة الصبيان ؟ أخبرنا يحيى بن علي ، وعمر ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني رجل عن هشام بن محمد ، قال : صبر مع إبراهيم أربعمائة يضاربون دونه حتى قتل فجعلوا يقولون : أردنا أن نجعلك ملكا فأبى الله إلا أن يجعلك شهيدا ، حتى قتلوا معه . أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر ، قال حدثني عبد الحميد أبو جعفر ، قال : سألت أبا صلابة : كيف قتل إبراهيم ؟ قال : إني لأنظر إليه واقفا على دابة محمد بن يزيد ، ينظر إلى أصحاب عيسى وقد ولوا ومنحوه أكتافهم ، ونكص عيسى برايته القهقري ، وأصحابه يقتلونهم وعلى إبراهيم قباء زرد ، فأذاه الحر فحل أزرار القباء فشال الزرد حتى سال على يديه ، وحسر عن لبته ، فأتته نشابة عائرة فأصابت لبته ، فرأيته اعتنق فرسه وكر راجعا ، وأطافت به الزيدية . قال أبو زيد : فحدثني ابن أبي الكرام الجعفري أنه شهد الأقطع مولى عيسى بن موسى وقد أتاه فقال : هذا وحياتك رأس إبراهيم في مخلاتي ، فقال لي : اذهب فانظر فإن كان رأسه فاحلف لي بالطلاق حتى أصدقك . وإن لم يكن رأسه فاسكت ، فاتيته فقلت : أرنيه فأخرجه يختلج خده ، فقلت ويلك ، كيف وصلت إليه ؟ قال : أتته نشابة فأصابته فصرع ، وأكب عليه أصحابه يقبلون
هامش
( 1 ) يريد الربيع بن يونس حاجبه ووزيره توفى الربيع كما قال الطبري في سنة تسع وستين ومائة . راجع ابن خلكان 1 - 185 والوزراء والكتاب ص 25 وما بعدها .