الرحال إلى صدره حتى مات إبراهيم وهو في حجره ، وقتل بشير وإبراهيم على تلك
الحال في حجره وهو يقول ( وكان أمر الله قدرا مقدورا ) .
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا أخي أحمد ،
وحفص بن حكيم : أن أبا جعفر وجل من إبراهيم حتى جعل يقول ويلك يا ربيع ( 1 )
فكيف ولم ينلها أبناؤنا . فأين إمارة الصبيان ؟
أخبرنا يحيى بن علي ، وعمر ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني رجل
عن هشام بن محمد ، قال : صبر مع إبراهيم أربعمائة يضاربون دونه حتى قتل
فجعلوا يقولون : أردنا أن نجعلك ملكا فأبى الله إلا أن يجعلك شهيدا ، حتى
قتلوا معه .
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر ، قال حدثني عبد الحميد أبو جعفر ،
قال : سألت أبا صلابة : كيف قتل إبراهيم ؟ قال : إني لأنظر إليه واقفا على دابة
محمد بن يزيد ، ينظر إلى أصحاب عيسى وقد ولوا ومنحوه أكتافهم ، ونكص
عيسى برايته القهقري ، وأصحابه يقتلونهم وعلى إبراهيم قباء زرد ، فأذاه الحر فحل
أزرار القباء فشال الزرد حتى سال على يديه ، وحسر عن لبته ، فأتته نشابة عائرة
فأصابت لبته ، فرأيته اعتنق فرسه وكر راجعا ، وأطافت به الزيدية .
قال أبو زيد : فحدثني ابن أبي الكرام الجعفري أنه شهد الأقطع
مولى عيسى بن موسى وقد أتاه فقال : هذا وحياتك رأس إبراهيم في مخلاتي ،
فقال لي : اذهب فانظر فإن كان رأسه فاحلف لي بالطلاق حتى أصدقك . وإن لم
يكن رأسه فاسكت ، فاتيته فقلت : أرنيه فأخرجه يختلج خده ، فقلت ويلك ،
كيف وصلت إليه ؟ قال : أتته نشابة فأصابته فصرع ، وأكب عليه أصحابه يقبلون
هامش
( 1 ) يريد الربيع بن يونس حاجبه ووزيره توفى الربيع كما قال الطبري
في سنة تسع وستين ومائة . راجع ابن خلكان 1 - 185 والوزراء والكتاب
ص 25 وما بعدها .