على الحداد من أهل بغداد ، قال : حدثني مسعود الرحال الكوفي قال : شهدت
باخمرى ، فاني لأنظر إلى إبراهيم وهو في فسطاطه ، وبين يديه علم مذهب مركوز
فسمعته يقول : أين أبو حمزة ؟ فأقبل شيخ قصير على فرس ، فلما دنا عرفت
وجهه ، فإذا هو شيخ كان يعمل القلانس على باب دار ابن مسعود بالكوفة
فقال له : خد هذا العلم فقف به على الميسرة ولا تبرح .
قال : فأخذ العلم ووقف في الميسرة ، والتقى الصفان ، وقتل إبراهيم فانهزم
أصحابه وإنه لواقف مكانه ، فقيل له : ألا ترى صاحبك قد قتل وذهب الناس ؟
قال : إنه قال لي : لا تبرح ، فقاتل حتى عقر به ، ثم قاتل راجلا حتى قتل .
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثنا محمد بن
زياد قال : حدثني الحسن بن حفص ، قال : سمعت شراحيل بن الوضاح يقول :
كنت مع عيسى بن موسى بباخمرى فهزمنا حتى جعل عيسى يقول : أهي هي ؟
وأنا أقول في نفسي : اللهم حققها ، حتى وردنا على جدول ، فوالله ما تركته
ينفذ حتى عبرناه معا .
حدثنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثني سهل بن
عقيل ، قال : حدثني سلم بن فرقد ، قال ، وحدثني غيره ، قال : لما التقوا هزم
عيسى وأصحابه هزيمة قبيحة حتى دخل أوائلهم الكوفة ، وأمر أبو جعفر باعداد
الإبل والدواب على جميع أبواب الكوفة ليهرب عليها .
قال أبو زيد : حدثني سهل بن عقيل ( 1 ) عن سلم بن فرقد ، قال : تبعهم
أصحاب إبراهيم ، وكان محمد بن أبي العباس معسكرا في ناحية ، فلما رآهم لف
أعلامه وانهزم ، وأخذ على مسناة منهزما ، وكان في المسناة تعريج فنظروا إليه
وقد صار في طرفيها وبعد عنهم ، فكان يتبين لهم أنه خلفهم ، وأنه كمين فصاحوا
الكمين الكمين ، فانهزموا ، وجاء سهم بينهم فأصاب إبراهيم فسقط ، وأسنده بشير
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام للذهبي 7 - 100 - 1