ودع ما أنت فيه . فلم يلبث أن أقدم فوجهه على الناس ، وقدم سلم بن قتيبة فضمه
إلى جعفر بن سليمان ، وبعثه مع عيسى فأنف جعفر من طاعة عيسى فكان في
ناحية الناس .
أخبرنا يحيى بن علي . والعتكي عمر بن عبد الله ، قالا : حدثنا عمر شبة ،
قال : حدثني عبد الله بن عبد الوارث ، قال : حدثنا هاشم بن القاسم قال : أراد
المضاء أن يبيت عيسى بن موسى فمنعه البشير .
حدثنا يحيى ، قال : حدثنا سعيد بن ستيم عن عمه : أن عبد الواحد بن زياد
أشار على إبراهيم بأن يبيت عيسى ، فقالت الزيدية : إنما البيات من فعال السراق .
قال : فارجع إلى البصرة ودعنا نقاتل عيسى فان هزمنا أمددتنا بالأمداد ،
فقالت الزيدية : أترجع عن عدوك وقد رأيته ؟
قال : فخندق على عسكرك . فقالت الزيدية : أتجعل بينك وبين الله جنة ؟
فقال عبد الواحد : أما لولا أن يقال : إني أوردتك ثم لم أصدرك لعرفت
وجه الرأي .
قال عمر : وحدثني إبراهيم بن سلم ، عن أخيه ، عن أبيه سلم : أنه قال له :
اجعل عسكرك كراديس ، إذا هزم منهم كردوس ثبت كردوس ، فقالوا : لا نكون
إلا صفا واحدا ، كما قال الله تعالى ( كأنهم بنيان مرصوص ) .
أخبرنا عمر بن عبد الله ، ويحيى بن علي ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال :
حدثني إبراهيم بن محمد الجعفري ، قال : حدثني أبي ، قال : لما تصاف العسكران ،
خرج رجل أزرق طويل ، لكأني أنظر إليه من عسكر عيسى فقال : يا أصحاب
إبراهيم أنا والله قتلت محمدا . قال : فخرج إليه أربعة رهط من عسكر إبراهيم
كأنهم الصقور ، فابتدروه بأسيافهم فوالله ما قلت خالطوه حتى رجعوا برأسه ،
والله ما نصره أحد من أصحاب عيسى .
أخبرنا عمرو يحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثني أبو الحسن
مقاتل الطالبيين — صفحة 229
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٢٩