يديه ورجليه ، فعلمت أنه هو ، فعلمت مكانه ، وجعل أصحابه يقاتلون دونه
لا يبالون ، فلما قتلوا أتيته واحتززت رأسه . قال : فأتيت عيسى فأخبرته
فنادى بالأمان .
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال حدثني إبراهيم بن سلم
عن أخيه علي قال :
لما انهز منا يومئذ صرنا إلى عيسى بن زيد فصبر مليا ثم قال : ما بعد هذا
متلوم ، وانحاز فصرنا معه إلى قصره ، فكنا فيه ، فأزمعنا على أن نبيت عيسى
ابن موسى فلما انتصف الليل فقدنا عيسى فانتقض أمرنا .
أخبرنا يحيى بن علي ، وعمر ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني علي
ابن أبي هاشم ، قال : حدثنا إسماعيل بن علية ، قال : خرج إبراهيم في رمضان ،
سنة خمس وأربعين ومائة ، وقتل في ذي الحجة ، وكان شعارهم : أحد أحد .
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثنا أبو نعيم ،
قال : قتل إبراهيم يوم الاثنين ارتفاع النهار لخمس بقين من ذي القعدة سنة خمس
وأربعين ومائة ، وأتى أبو جعفر برأسه ليلة الثلاثاء ، وبينه وبين مقتله ثمانية عشر
ميلا ، فلما أصبح يوم الثلاثاء أمر برأس إبراهيم فنصب بالسوق ، فرأيته منصوبا
مخضوبا بالحناء .
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا أبو زيد ، قال : حدثني عبد الحميد
أبو جعفر قال : أخرج رأس إبراهيم ( فخرجت ومنادي أبي جعفر ينادي هذا
رأس الفاسق ابن الفاسق ، فرأيت رأس إبراهيم ) في سفط أحمر ، في منديل
أبيض ، قد غلف بالغالية فنظرت إلى وجهه ( ؟ ) رجل سائل الخدين ، خفيف
العارضين ، أقنى ، قد أثر السجود بجبهته
وأنفه ، وشخص ابن أبي الكرام
برأسه إلى مصر .
حدثنا علي بن الحسين ، قال : حدثني الحسين بن علي السلولي ، قال : حدثنا
مقاتل الطالبيين — صفحة 232
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٣٢