إبراهيم يتمثل بهذه الأبيات :
أبا المنازل يا خير الفوارس من * يفجع بمثلك في الدنيا فقد فجعا
الله يعلم أنى لو خشيتهم * وأوجس القلب من خوف لهم فزعا
لم يقتلوه ولم أسلم أخي لهم * حتى نموت جميعا أو نعيش معا
ثم بكى فقال : اللهم إنك تعلم أن محمدا إنما خرج غضبا لك ، ونفيا لهذه
المسودة وإيثارا لحقك فأرحمه واغفر له ، واجعل الآخرة خير مرد له ، ومنقلب
من الدنيا . ثم جرض بريقه وتراد الكلام في فيه وتلجلج ساعة ، ثم انفجر باكيا
منتحبا ، وبكى الناس . قال : فوالله لرأيت عبد الواحد بن زياد اهتز له من قرنه إلى
قدمه ، ثم بلت دموعه لحيته .
حدثنا يحيى ، قال : حدثنا عمر ، قال : حدثنا عبد الله بن شيبان ، قال : قال
إبراهيم بن عبد الله : ما أتى علي يوم بعد قتل محمد إلا استطلته حبا للحاق به .
حدثنا يحيى ، قال : حدثنا أبو زيد ، قال حدثنا عمر عن النضر بن حماد
وغيره : أن إبراهيم خرج فعسكر بالماجور يريد قصر أبي جعفر بالكوفة وقتاله .
حدثنا يحيى ، قال : حدثنا عمر ، قال : حدثنا سليمان بن أبي شيخ ، قال :
حدثني عبد الواحد من آل خليفة بن قيس ، قال : كان على ميسرة إبراهيم يزيد
ابن لبيد اليشكري .
حدثني يحيى ، قال : حدثنا عمر قال : حدثني إبراهيم بن سلام ، قال
حدثني أخي عن أبي قال : كان على ميمنة إبراهيم عيسى بن زيد .
قال أبو الفرج : وهذا الحديث يبطل حديث الجعفري في اعتزال عيسى
إبراهيم ، وهذا أصح .
حدثنا يحيى بن علي ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال ، حدثني محمد بن
معروف عن أبيه ، وحدثني محمد بن موسى الأسواري :
أن أبا جعفر كتب إلى عيسى ، وهو بالمدينة : إذا قرأت كتابي هذا فأقبل ،
مقاتل الطالبيين — صفحة 228
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٢٨