تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
فقلت : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن الله عز وجل يقول : أنا الرحمن ، خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي ، فمن وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته . قال : ليس هذا الحديث . قلت : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أن ملكا من الملوك في الأرض كان بقي من عمره ثلاث سنين ، فوصل رحمه فجعلها الله ثلاثين سنة . فقال : هذا الحديث أردت ، أي البلاد أحب إليك ؟ فوالله لأصلن رحمي إليكم . قلنا : المدينة ، فسرحنا إلى المدينة ، وكفى الله مؤنته . أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثني عمر بن إسماعيل بن صالح بن هيثم ، قال : حدثني عيس بن رؤبة ، قال : لما جئ برأس إبراهيم فوضع بين يدي أبي جعفر بكى حتى رأيت دموعه على خدي إبراهيم ، ثم قال : أما والله إن كنت لهذا كارها ، ولكنك ابتليت بي ، وابتليت بك . حدثني أحمد بن محمد الهمداني ، قال : قال يحيى بن الحسن ، حدثني غير واحد عن علي بن الحسن ، عن يحيى بن الحسين بن زيد عن أبيه الحسين عن الحسن ابن زيد بن الحسن بن علي ، قال : كنت عند المنصور حين جئ برأس إبراهيم بن عبد الله ، فأتى به في ترس حتى وضع بين يديه ، فلما رأيته نزت من أسفل بطني غصة فسدت حلقي ، فجعلت أداري ذلك مخافة أن يفطن بي ، فالتفت إلي فقال لي : يا أبا محمد أهو هو . قلت : نعم يا أمير المؤمنين ولوددت أن الله فاء به إلى طاعتك ، وإنك لم تكن نزلت منه بهذه المنزلة . قال : فأنا وإلا فأم موسى الطلاق - وكانت من غاية أيمانه - لوددت أن الله فاء به إلى طاعتي ، وأنى لم أكن نزلت منه بهذه المنزلة ، ولكنه أراد أن ينزلنا