فقلت : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله
أن الله عز وجل يقول : أنا الرحمن ، خلقت الرحم وشققت لها اسما من اسمي ، فمن
وصلها وصلته ، ومن قطعها بتته .
قال : ليس هذا الحديث .
قلت : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله
أن ملكا من الملوك في الأرض كان بقي من عمره ثلاث سنين ، فوصل رحمه فجعلها
الله ثلاثين سنة .
فقال : هذا الحديث أردت ، أي البلاد أحب إليك ؟ فوالله لأصلن رحمي إليكم .
قلنا : المدينة ، فسرحنا إلى المدينة ، وكفى الله مؤنته .
أخبرنا عمر ، ويحيى ، قالا : حدثنا عمر بن شبة ، قال : حدثني عمر بن
إسماعيل بن صالح بن هيثم ، قال : حدثني عيس بن رؤبة ، قال : لما جئ برأس
إبراهيم فوضع بين يدي أبي جعفر بكى حتى رأيت دموعه على خدي إبراهيم ، ثم
قال : أما والله إن كنت لهذا كارها ، ولكنك ابتليت بي ، وابتليت بك .
حدثني أحمد بن محمد الهمداني ، قال : قال يحيى بن الحسن ، حدثني غير
واحد عن علي بن الحسن ، عن يحيى بن الحسين بن زيد عن أبيه الحسين عن الحسن
ابن زيد بن الحسن بن علي ، قال : كنت عند المنصور حين جئ برأس إبراهيم بن
عبد الله ، فأتى به في ترس حتى وضع بين يديه ، فلما رأيته نزت من أسفل بطني
غصة فسدت حلقي ، فجعلت أداري ذلك مخافة أن يفطن بي ، فالتفت إلي فقال لي :
يا أبا محمد أهو هو .
قلت : نعم يا أمير المؤمنين ولوددت أن الله فاء به إلى طاعتك ، وإنك لم تكن
نزلت منه بهذه المنزلة .
قال : فأنا وإلا فأم موسى الطلاق - وكانت من غاية أيمانه - لوددت أن
الله فاء به إلى طاعتي ، وأنى لم أكن نزلت منه بهذه المنزلة ، ولكنه أراد أن ينزلنا
مقاتل الطالبيين — صفحة 234
مساهمون: كاظم المظفر
ص٢٣٤