تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
أحمد بن زيد ، قال حدثنا عمي أبو معمر سعيد بن خيثم ، قال : حدثني يونس بن أبي يعقوب ، قال حدثنا جعفر بن محمد من فيه إلى أذني ، قال : لما قتل إبراهيم ابن عبد الله بن الحسن بباخمرى حسرنا عن المدينة ، ولم يترك فيها منا محتلم ، حتى قدمنا الكوفة ، فمكثنا فيها شهرا نتوقع فيها القتل ، ثم خرج إلينا الربيع الحاجب فقال : أين هؤلاء العلوية ؟ أدخلوا على أمير المؤمنين رجلين منكم من ذوي الحجى . قال : فدخلنا إليه أنا والحسن بن زيد ، فلما صرت بين يديه قال لي : أنت الذي تعلم الغيب ؟ قلت : لا يعلم الغيب إلا الله . قال : أنت الذي يجبى إليك هذا الخراج . قلت : إليك يجبى - يا أمير المؤمنين - الخراج . قال : أتدرون لم دعوتكم ؟ قلت : لا . قال : أردت أن أهدم رباعكم ، وأروع قلوبكم ، وأعقر نخلكم ، وأترككم بالسراة ، لا يقربكم أحد من أهل الحجاز ، وأهل العراق ، فإنهم لكم مفسدة . فقلت له : يا أمير المؤمنين ، إن سليمان أعطى فشكر ، وإن أيوب ابتلى فصبر ، وإن يوسف ظلم فغفر ، وأنت من ذلك النسل . قال فتبسم وقال : أعد علي ، فأعدت فقال : مثلك فليكن زعيم القوم ، وقد عفوت عنكم ، ووهبت لكم جرم أهل البصرة ، حدثني الحديث الذي حدثتني عن أبيك ، عن آبائه ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله . قلت : حدثني أبي ، عن آبائه : عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله : صلة الرحم تعمر الديار ، وتطيل الاعمار ، وإن كانوا كفارا . فقال : ليس هذا . فقلت : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : الأرحام معلقة بالعرش تنادي : اللهم صل من وصلني ، واقطع من قطعني . قال : ليس هذا .