تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
عليك أيها المنبر لعنة الله وعلى من حولك ، فوالله لولاهم ما نفذت لله معصية ، وأقسم بالله لو يطيعني هؤلاء الأبناء حولي لأقمت كل امرئ منهم على حقه وصدقه ، قائلا للحق أو تاركا له ، وأقسم بالله لئن بقيت لأجهدن في ذلك جهدي أو يريحني الله من هذه الوجوه المشوهة المستنكرة في الاسلام . قال : فوالله لخفنا ألا نتفرق حتى توضع في أعناقنا الحبال . قال وكان السائل يقف على بشير يسأله فيقول له : يا هذا إن لك حقا عند رجل هاهنا ، وإن أعانني عليه هؤلاء أخذت لك حقك فأغناك ، فيقول السائل فأنا أكلمهم ، فيأتي الخلق في المسجد الجامع فيقول : يا هؤلاء ، إن هذا الشيخ زعم أن لي حقا عند رجل ، وإنكم إن أعنتموه أخذ لي حقي ، فأنشدكم الله إلا أعنتموه ، فيقولون له : ذلك شيخ يعبث . قال : وكان بشير يقول يعرض بأبي جعفر : أيها القائل بالأمس : إن ولينا عدلنا ، وفعلنا وصنعنا ، فقد وليت فأي عدل أظهرت ؟ وأي جور أزلت ؟ وأي مظلوم أنصفت ؟ آه . ما أشبه الليلة بالبارحة ( إن ) في صدري حرارة لا يطفيها إلا برد عدل أو حر سنان . ( وكان الذي خطب بذلك محمد بن سليمان : قال : فبكى حتى كاد أن يسقط عن المنبر . وأحبه النساك ، وقالوا : ملك مترف . وذكر ذنبه فأبكاه . فبكى ) . * ( وصول مقتل محمد بن عبد الله إلى أخيه ) * ( إبراهيم ، وحركته للنهوض إلى باخمرى ، وتوجيه أبي جعفر القواد إليه ومقتله ) حدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم ، قال : حدثنا عمر بن شبة ، قال ، حدثني محمد بن عبد الله بن حماد الثقفي عمن أخبره ، قال أبو زيد ، وحدثني محمد ابن الحكم بن عبيدة ، عن جده مسعود بن الحارث ، قال : لما كان يوم الفطر شهدنا إبراهيم ، وكنا قريبا من المنبز ، وعبد الواحد بن زياد معنا ، فسمعت
مقاتل الطالبيين — صفحة 227 | كاظم المظفر / أبي الفرج الأصفهاني