تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاتل الطالبيين — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
أشعار العرب ، فاختار منها قصائد وكتبها مفردة في كتاب قال المفضل : فلما قتل إبراهيم أظهرتها ، فنسبتها إلي ، وهي القصائد التي تسمى " اختيار المفضل " السبعين قصيدة قال : ثم زدت عليها وجعلتها مائة وثمانية وعشرين . * ( خبر بشير الرحال في خروجه مع إبراهيم بن عبد الله ) * حدثنا يحيى بن علي بن يحيى المنجم قال : حدثني أبو زيد ، قال : حدثني عبد الله بن محمد العبسي عن أبيه ، قال : لما عسكر إبراهيم خرجت لأنظر إلى عسكره متقنعا ، فقال بشير : ويتقنعون وينظرون من بعيد ! أفلا يتقنعون لله عز وجل في الحديد . قال : فخفته فجلست بين الناس . حدثنا يحيى ، قال : حدثنا أبو زيد قال : حدثنا عمر ، قال : حدثني خلاد بن زيد ، قال : حدثني عثمان بن عمر ، قال أبو زيد : وحدثني سعيد بن حبيب ، مولى بني حنيفة ، عن زياد بن إبراهيم ، قال أبو زيد : وحدثني أيضا محمد بن موسى الأسواري ، دخل حديث بعضهم في حديث بعض من قصة بشير الرحال : وأول خبر خروجه مع إبراهيم أن السعر غلا مرة بالبصرة ، فخرج الناس معه على الصعبة والذلول إلى الجبانة يدعون ، فكان القصاص يقومون فيتكلمون ثم يدعون ، فوثب بشير فقال : شاهت الوجوه ، ثلاثا ، عصي الله في كل شئ ، وانتهكت الحرم ، وسفكت الدماء ، واستؤثر بالفئ ، فلم يجتمع منكم اثنان فيقولان : هل نغير هذا وهلم بنا ندع الله أن يكشف هذا ، حتى إذا غلت أسعاركم في الدينار بكيلجة ( 1 ) جئتم على الصعب والذلول من كل فج عميق تصيحون إلى الله أن يرخص أسعاركم ، لا أرخص الله أسعاركم ، وفعل بكم وفعل . قال : وصليت يوما إلى جنب بشير الرحال ، وكان شيخا عظيم الرأس واللحية ، ملقيا رأسه بين كتفيه ، فمكث طويلا ساكتا ، ثم رفع رأسه فقال ،
هامش
( 1 ) الكيلجة : مكيال وجمعه كيالجة .