من مكان عزم على الإقامة فيه ينقطع حكم السفر ، ويجب عليه
أن يتم ( 1 ) وإن كان الأحوط التأخير إلى الوصول إلى المنزل ،
كما في الوطن . نعم لا يعتبر حد الترخص في غير الثلاثة ، كما
إذا ذهب لطلب الغريم أو الآبق ، بدون قصد المسافة ، ثم في
الأثناء قصدها ، فإنه يكفي فيه الضرب في الأرض ( 2 ) .
( مسألة 66 ) : إذا شك في البلوغ إلى حد الترخص
بنى على عدمه ( 3 ) ، فيبقى على التمام في الذهاب ، وعلى القصر
في الإياب .
( مسألة 67 ) : إذا كان في السفينة أو العربة ، فشرع
في الصلاة قبل حد الترخص بنية التمام ، ثم في الأثناء وصل
إليه ، فإن كان قبل الدخول في قيام الركعة الثالثة أتمها قصرا ( 4 )
وصحت ، بل وكذا إذا دخل فيه قبل الدخول في الركوع ( 5 )
شرح
يتردد فيه المسافر ثلاثين يوما . والمسألة بعد لا يخلو من اشكال .
( 1 ) هذا لم تم عموم التنزيل لا يكفي فيه ، إذ الظاهر من دليله كون
التنزيل بعد أن يقدم إلى البلد ، لا قبله . فلأجل ذلك فصل جماعة - كالشهيد
الثاني وسبطه وغيرهما - بين الدخول والخروج . فلم يعتبروا الحد في الأول
مع اعتبارهم له في الثاني . نعم قد يتم بملاحظة ما ذكرنا أخيرا ، فيقوى به
إطلاق روايتي حماد وابن سنان .
( 2 ) بلا اشكال ، كما قيل . لاختصاص الدليل على اعتبار الحد بغيره .
( 3 ) للاستصحاب .
( 4 ) لتبدل الحكم بتبدل موضوعه .
( 5 ) والقيام حينئذ يكون زيادة ، لأنه واقع في غير محله ، لأنه في