وإن كان بعده فيحتمل وجوب الاتمام ، لأن الصلاة على ما
افتتحت . لكنه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة قصرا
أيضا ( 1 ) . وإذا شرع في الصلاة في حال العود ، قبل الوصول
إلى الحد ، بنية القصر ، ثم في الأثناء وصل إليه ، أتمها تماما ،
وصحت . والأحوط - في وجه - إتمامها قصرا ( 2 ) . ثم
إعادتها تماما .
( مسألة 68 ) : إذا اعتقد الوصول إلى الحد ، فصلى
قصرا ، ثم بان أنه لم يصل إليه ، وجبت الإعادة ، أو القضاء
تماما ( 3 ) . وكذا في العود إذا صلى تماما باعتقاد الوصول ،
شرح
الواقع مسافر يجب عليه القصر .
( 1 ) بل هو المتعين ، لانقلاب الحكم بانقلاب موضوعه ، كما عرفت
وكون الصلاة على ما افتتحت لم يثبت بنحو يشمل المقام ، كما هو ظاهر .
نعم قد يقال : بأن الركعة الثالثة المأتي بها إما أن تكون مأمورا بها
أولا . والثاني باطل ، وإلا لزم صحة صلاته لو تركها وسلم على الركعتين
مع أنه لا ريب في البطلان حينئذ ، لأنه قبل حد الترخص . وفيه : أن
البطلان بالتسليم على الركعتين ، من جهة كونه امتثالا بالقصر قبل حد
الترخص لا ينافي عدم الأمر بالركعة ، حيث لا يتحقق الامتثال قبله ، كما
لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر وجه الفرع الآتي .
( 2 ) مقتضى ما تقدم منه - من أن الأقوى إتمامها تماما - يكون الأحوط
إتمامها تماما ، ثم إعادتها تماما . لأن إتمامها قصرا مخالفة لحرمة الابطال ،
وإعادتها قصرا يعلم بعدم مشروعيتها ، لأنه دون حد الترخص . فيتعين
الاحتياط على نحو ما ذكرنا .
( 3 ) لعدم الدليل على الاجزاء . وكذا الحال فيما يأتي .