تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
وإن كان بعده فيحتمل وجوب الاتمام ، لأن الصلاة على ما افتتحت . لكنه مشكل ، فلا يترك الاحتياط بالإعادة قصرا أيضا ( 1 ) . وإذا شرع في الصلاة في حال العود ، قبل الوصول إلى الحد ، بنية القصر ، ثم في الأثناء وصل إليه ، أتمها تماما ، وصحت . والأحوط - في وجه - إتمامها قصرا ( 2 ) . ثم إعادتها تماما .
( مسألة 68 ) : إذا اعتقد الوصول إلى الحد ، فصلى قصرا ، ثم بان أنه لم يصل إليه ، وجبت الإعادة ، أو القضاء تماما ( 3 ) . وكذا في العود إذا صلى تماما باعتقاد الوصول ،
شرح
الواقع مسافر يجب عليه القصر . ( 1 ) بل هو المتعين ، لانقلاب الحكم بانقلاب موضوعه ، كما عرفت وكون الصلاة على ما افتتحت لم يثبت بنحو يشمل المقام ، كما هو ظاهر . نعم قد يقال : بأن الركعة الثالثة المأتي بها إما أن تكون مأمورا بها أولا . والثاني باطل ، وإلا لزم صحة صلاته لو تركها وسلم على الركعتين مع أنه لا ريب في البطلان حينئذ ، لأنه قبل حد الترخص . وفيه : أن البطلان بالتسليم على الركعتين ، من جهة كونه امتثالا بالقصر قبل حد الترخص لا ينافي عدم الأمر بالركعة ، حيث لا يتحقق الامتثال قبله ، كما لا يخفى . ومما ذكرنا يظهر وجه الفرع الآتي . ( 2 ) مقتضى ما تقدم منه - من أن الأقوى إتمامها تماما - يكون الأحوط إتمامها تماما ، ثم إعادتها تماما . لأن إتمامها قصرا مخالفة لحرمة الابطال ، وإعادتها قصرا يعلم بعدم مشروعيتها ، لأنه دون حد الترخص . فيتعين الاحتياط على نحو ما ذكرنا . ( 3 ) لعدم الدليل على الاجزاء . وكذا الحال فيما يأتي .
مستمسك العروة — صفحة 100 | السيد محسن الحكيم