قصرا ، ثم وصل إلى ما دونه ، فإن كان بعد بلوغ المسافة فلا
اشكال في صحة صلاته . وأما إن كان قبل ذلك . فالأحوط
وجوب الإعادة . وإن كان يحتمل الاجزاء ، إلحاقا له بما لو
صلى ، ثم بدا له في السفر ، قبل بلوغ المسافة ( 1 ) .
( مسألة 70 ) : في المسافة الدورية حول البلد ، دون
حد الترخص ( 2 ) ، في تمام الدور أو بعضه ، مما لم يكن الباقي
قبله أو بعده مسافة ( 3 ) يتم الصلاة .
شرح
( 1 ) هذا هو المتعين لو كان ناويا لعدم الرجوع ثم بدا له أن يرجع
بل لا ينبغي التأمل فيه لو لم يكن الرجوع رجوعا عن نية السفر ، كما هو
ظاهر الفرض ، فإن صحة القصر أولى من صحته في الرجوع عن أصل السفر
أما لو كان ناويا له ، كما لو علم أن خط السير معوج ، على نحو يوجب
الرجوع عن حد الترخص ، فلا يبعد القول بعدم جواز التقصير عند تجاوز
الحد ، لظهور أدلة التحديد في اعتبار البعد الخاص - أعني : ما يكون بعضا
من البعد الناشئ عن سير المسافة - لا مطلق البعد ، ولو كان ملغيا من جهة
الرجوع . وعليه فلو قصر أعاد . وأظهر من ذلك - في وجوب الإعادة -
ما لو كان الرجوع على خط السير الذهابي ، إذ القطعة الخاصة من الذهاب -
أعني : ما بين ما وصل إليه وما رجع إليه - ليست معدودة من السفر الموجب
للترخص . فلاحظ .
( 2 ) قد تقدم في المسألة الرابعة عشرة : الاشكال في الترخيص في
المسافة الدورية حول البلد مطلقا ، ولو كانت فوق حد الترخص .
( 3 ) يعني : إذا كانت المسافة الدورية حول البلد بعضها دون حد الترخص
وبعضها فوق حد الترخص ، فإن كان القوس الواقع فوق حد الترخص