أربع كفارات ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد كفاية الثلاث ، إحداها
لاعتكافه ، واثنتان للافطار في شهر رمضان ، إحداهما عن
نفسه ، والأخرى تحملا عن امرأته ( 2 ) . ولا دليل على تحمل
كفارة الاعتكاف عنها ( 3 ) . ولذا لو أكرهها على الجماع في
الليل لم تجب عليه إلا كفارته ، ولا يتحمل عنها . وهذا ولو
كانت مطاوعة فعلى كل منهما كفارتان إن كان في النهار ،
وكفارة واحدة إن كان في الليل .
( تم كتاب الاعتكاف ، ويليه كتاب الزكاة )
شرح
( 1 ) كما عن السيد والشيخ ، بل قيل : إنه المشهور ، وعن المختلف : ،
إنه قول مشهور لعلمائنا لم يظهر له مخالف . والوجه فيه : إلحاق الاعتكاف
بالصوم في تحمل الكفارة مع الاكراه ، فاكراه الزوجة على إفساد اعتكافها يوجب
تحمل الكفارة ، كاكراهها على إفساد الصوم . وقد أشار في المتن إلى ضعفه .
( 2 ) وفي الشرائع : جعل الأشبه لزوم كفارتين لا غير ، نافيا لكفارة
التحمل في الصوم هنا ، لأن الدليل عليه ضعيف جدا لكن عمل به جماعة
من الأصحاب في الصائم غير المعتكف ، فلا يتعدى عن موضع النص .
وفيه : أن النص مطلق شامل للمعتكف وغيره ، ولا يختص بالصائم غير
المعتكف . فالبناء على التحمل من جهة الاكراه على إفساد الصوم في محله
( 3 ) لاختصاص دليله بالصوم ، وإلحاق المقام به يتوقف على إلغاء
خصوصيته عرفا ، وهو غير ثابت ، بل ممنوع . والله سبحانه أعلم . وله
الحمد أولا وآخرا . والصلاة على رسوله الأكرم ، وآله الطاهرين أولياء النعم .
تم كتاب الاعتكاف على يد مؤلفه الفقير إلى الله ( محسن الطباطبائي الحكيم )
في النجف الأشرف ، في صباح السابع عشر من ربيع الأول ، من السنة
الرابعة والخمسين بعد الألف والثلاثمائة هجرية . على مهاجرها أفضل الصلاة
والسلام وأكمل التحية . والحمد لله رب العالمين .