تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
أربع كفارات ( 1 ) ، وإن كان لا يبعد كفاية الثلاث ، إحداها لاعتكافه ، واثنتان للافطار في شهر رمضان ، إحداهما عن نفسه ، والأخرى تحملا عن امرأته ( 2 ) . ولا دليل على تحمل كفارة الاعتكاف عنها ( 3 ) . ولذا لو أكرهها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلا كفارته ، ولا يتحمل عنها . وهذا ولو كانت مطاوعة فعلى كل منهما كفارتان إن كان في النهار ، وكفارة واحدة إن كان في الليل . ( تم كتاب الاعتكاف ، ويليه كتاب الزكاة )
شرح
( 1 ) كما عن السيد والشيخ ، بل قيل : إنه المشهور ، وعن المختلف : ، إنه قول مشهور لعلمائنا لم يظهر له مخالف . والوجه فيه : إلحاق الاعتكاف بالصوم في تحمل الكفارة مع الاكراه ، فاكراه الزوجة على إفساد اعتكافها يوجب تحمل الكفارة ، كاكراهها على إفساد الصوم . وقد أشار في المتن إلى ضعفه . ( 2 ) وفي الشرائع : جعل الأشبه لزوم كفارتين لا غير ، نافيا لكفارة التحمل في الصوم هنا ، لأن الدليل عليه ضعيف جدا لكن عمل به جماعة من الأصحاب في الصائم غير المعتكف ، فلا يتعدى عن موضع النص . وفيه : أن النص مطلق شامل للمعتكف وغيره ، ولا يختص بالصائم غير المعتكف . فالبناء على التحمل من جهة الاكراه على إفساد الصوم في محله ( 3 ) لاختصاص دليله بالصوم ، وإلحاق المقام به يتوقف على إلغاء خصوصيته عرفا ، وهو غير ثابت ، بل ممنوع . والله سبحانه أعلم . وله الحمد أولا وآخرا . والصلاة على رسوله الأكرم ، وآله الطاهرين أولياء النعم . تم كتاب الاعتكاف على يد مؤلفه الفقير إلى الله ( محسن الطباطبائي الحكيم ) في النجف الأشرف ، في صباح السابع عشر من ربيع الأول ، من السنة الرابعة والخمسين بعد الألف والثلاثمائة هجرية . على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام وأكمل التحية . والحمد لله رب العالمين .