تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
جدران لبيوتهم يكفي خفاؤها ، ولا يحتاج إلى تقدير الجدران ( 1 ) .
( مسألة 61 ) : الظاهر في خفاء الأذان كفاية عدم تميز فصوله ( 2 ) . وإن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت حتى المتردد بين كونه أذانا أو غيره ، فضلا عن المتميز كونه أذانا ، مع عدم تميز فصوله . ( مسألة 62 ) : الظاهر عدم اعتبار كون الأذان في آخر البلد ، في ناحية المسافر ( 3 ) ، في البلاد الصغيرة والمتوسطة بل المدار أذانها وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة . نعم في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد ، من ناحية المسافر .
شرح
( 1 ) وعن ظاهر المقاصد العلية : اعتبار تقديرها . لكن عرفت أنه ليس في النص إلا ذكر البيوت ، فإن كانت الجدران راجعة إليها ، فلا معنى لتقديرها مع فعلية البيوت ، وإن لم تكن كذلك . فلا وجه للاعتبار بها ، لا بالفعل ، ولا بالتقدير . ( 2 ) بل مقتضى الجمود على عبارة النص خفاؤه بما هو أذان ، بحيث لا يتميز أنه أذان أو غيره . نعم يحتمل قريبا : أن يكون المراد خفاء صوت الأذان بما هو صوت عال بمرتبة خاصة من العلو ، فيكون عنوان الأذان ملحوظا طريقا إلى نفس الصوت . وإنما خصه بالذكر من بين الأصوات لمعهوديته خارجا ، وليس لغيره مثل هذه المعهودية . ولو بني على اعتبار تميز الفصول كان اللازم اعتبار تميز الحروف ، لعدم الفرق . ( 3 ) بل مقتضى اطلاق تقدير البعد الكائن بين المسافر والبلد بذلك هو اعتبار ما ذكر ، لأن إرادة غيره تحتاج إلى نصب قرينة . نعم لو كان للأذان محل معين وسط البلد أو غيره كان منصرف التقدير ذلك لا غير . لكنه
مستمسك العروة — صفحة 96 | السيد محسن الحكيم