جدران لبيوتهم يكفي خفاؤها ، ولا يحتاج إلى تقدير الجدران ( 1 ) .
( مسألة 61 ) : الظاهر في خفاء الأذان كفاية عدم
تميز فصوله ( 2 ) . وإن كان الأحوط اعتبار خفاء مطلق الصوت
حتى المتردد بين كونه أذانا أو غيره ، فضلا عن المتميز كونه
أذانا ، مع عدم تميز فصوله .
( مسألة 62 ) : الظاهر عدم اعتبار كون الأذان في
آخر البلد ، في ناحية المسافر ( 3 ) ، في البلاد الصغيرة والمتوسطة
بل المدار أذانها وإن كان في وسط البلد على مأذنة مرتفعة .
نعم في البلاد الكبيرة يعتبر كونه في أواخر البلد ، من ناحية المسافر .
شرح
( 1 ) وعن ظاهر المقاصد العلية : اعتبار تقديرها . لكن عرفت أنه
ليس في النص إلا ذكر البيوت ، فإن كانت الجدران راجعة إليها ، فلا معنى
لتقديرها مع فعلية البيوت ، وإن لم تكن كذلك . فلا وجه للاعتبار بها ،
لا بالفعل ، ولا بالتقدير .
( 2 ) بل مقتضى الجمود على عبارة النص خفاؤه بما هو أذان ، بحيث
لا يتميز أنه أذان أو غيره . نعم يحتمل قريبا : أن يكون المراد خفاء صوت
الأذان بما هو صوت عال بمرتبة خاصة من العلو ، فيكون عنوان الأذان
ملحوظا طريقا إلى نفس الصوت . وإنما خصه بالذكر من بين الأصوات
لمعهوديته خارجا ، وليس لغيره مثل هذه المعهودية . ولو بني على اعتبار
تميز الفصول كان اللازم اعتبار تميز الحروف ، لعدم الفرق .
( 3 ) بل مقتضى اطلاق تقدير البعد الكائن بين المسافر والبلد بذلك هو
اعتبار ما ذكر ، لأن إرادة غيره تحتاج إلى نصب قرينة . نعم لو كان للأذان
محل معين وسط البلد أو غيره كان منصرف التقدير ذلك لا غير . لكنه