وفي المكان الذي بقي فيه ثلاثين يوما مترددا . وكما لا فرق في
الوطن بين ابتداء السفر والعود عنه في اعتبار حد الترخص ،
كذلك في محل الإقامة . فلو وصل في سفره إلى حد الترخص
شرح
وكشف الالتباس ، والذخيرة ، وظاهر التذكرة ، والذكرى ، على ما حكي
عنهم . وفي مفتاح الكرامة : " وهو الذي يستفاد من كلام الأكثر من
مواضع ، بل هو صريح كلامهم في مسألة ناوي الإقامة في بلد ، حيث
ذكروا : إنه لا يضره التردد في نواحيها ، ما لم يبلغ محل الترخص ، فقد
ذكروا ذلك هناك متسالمين عليه . والأخبار منطبقة الدلالة عليه ، فلا اشكال فيه " .
أقول : أما دلالة الأخبار عليه فلا تخلو من خفاء . أما رواية حماد :
" إذا سمع الأذان أتم المسافر " ( * 1 ) فلا معنى للأخذ باطلاقها . وأما رواية
ابن سنان فموردها السؤال عن التقصير ، وإجماله مما لا يخفى . بل لعل قوله ( ع ) :
" وإذا قدمت . . . " ( * 2 ) ظاهر في خصوص الوطن . نعم لا يبعد احتمال
اطلاق صحيح محمد ابن مسلم ( * 3 ) إلا أن دعوى انصرافه إلى خصوص
الوطن - بأن يراد من السفر فيه السفر بعد الحضر - قريبة جدا . وأما
رواية التنزيل للمقيم بمكة منزلة أهله ( * 1 ) فقد عرفت الاشكال فيها في
قاطعية نية الإقامة . فراجع . ولأجل ذلك قيل بعدم اعتبار حد الترخص هنا .
نعم يمكن أن يقال : إنه لو فرض اختصاص صحيح محمد ابن مسلم
بالوطن ، يمكن دعوى : أن الغرض منه تحديد الموضع الذي يجب فيه
التمام ، وتمييزه عما يجب فيه القصر ، بلا خصوصية للوطن عرفا . ولا سيما
بملاحظة بعد الاكتفاء بالخطوة والخطوتين في وجوب القصر في موضع الإقامة
فلعل هذا - بضميمة ما أشرنا إليه سابقا . من كون الإقامة قاطعة لموضوع
السفر حقيقة - كاف في البناء على الاطلاق . ومثله الكلام في الموضع الذي
هامش
( * 1 ) تقدمت الروايات في الثامن من شروط القصر .
( * 2 ) تقدمت الروايات في الثامن من شروط القصر .
( * 3 ) تقدمت الروايات في الثامن من شروط القصر .
( * 4 ) تقدمت الروايات في الثامن من شروط القصر .