تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
( مسألة 63 ) : يعتبر كون الأذان على مرتفع ، معتاد في أذان ذلك البلد ( 1 ) ، ولو منارة غير خارجة عن المتعارف في العلو .
( مسألة 64 ) : المدار في عين الرائي وأذن السامع على المتوسط ( 2 ) في الرؤية والسماع ، في الهواء الخالي عن الغبار والريح ونحوهما من الموانع عن الرؤية أو السماع . فغير المتوسط يرجع إليه . كما أن الصوت الخارق في العلو يرد إلى المعتاد المتوسط .
( مسألة 65 ) : الأقوى عدم اختصاص اعتبار حد الترخص بالوطن ، فيجري في محل الإقامة أيضا ( 3 ) ، بل
شرح
ليس كذلك ، بل يجوز أن يكون فيه وفي آخر البلد ، من ناحية المسافر ومن الناحية الأخرى ، وفي غير ذلك من المواضع . فيتعين ما ذكرنا . ( 1 ) فيكون هو منصرف التقدير كسائر الخصوصيات المعتادة ووجهه ما أشرنا إليه مكررا ، من أن التقدير إذا كان بأمر مختلف الأفراد بالزيادة والنقصان ، فمقتضى إطلاقه تعين المعتاد لا غير ، لأن الاعتياد مما يصلح أن يكون قرينة على تعيين المراد من الكلام الوارد في مقام البيان ، لأن غير المعتاد لو أريد احتيج إلى نصب قرينة ، بخلاف المعتاد . ومنه يظهر الوجه في اعتبار كونه معتادا بحسب حال البلد ، إذا فرض اختلاف البلدان في ذلك . نعم لا بد من مراعاة المعتاد في عصر صدور النصوص ، لا المعتاد في كل زمان ، بحيث يختلف الحد باختلاف الاعتياد بحسب الأزمنة ، فإنه خلاف ظاهر الدليل . ( 2 ) لأنه المعتاد ، فينصرف إليه التقدير . ( 3 ) كما استوضحه في نفائح الأفكار ، والمدارك . واختاره في السرائر