( مسألة 63 ) : يعتبر كون الأذان على مرتفع ، معتاد
في أذان ذلك البلد ( 1 ) ، ولو منارة غير خارجة عن المتعارف
في العلو .
( مسألة 64 ) : المدار في عين الرائي وأذن السامع على
المتوسط ( 2 ) في الرؤية والسماع ، في الهواء الخالي عن الغبار
والريح ونحوهما من الموانع عن الرؤية أو السماع . فغير المتوسط
يرجع إليه . كما أن الصوت الخارق في العلو يرد إلى المعتاد المتوسط .
( مسألة 65 ) : الأقوى عدم اختصاص اعتبار حد
الترخص بالوطن ، فيجري في محل الإقامة أيضا ( 3 ) ، بل
شرح
ليس كذلك ، بل يجوز أن يكون فيه وفي آخر البلد ، من ناحية المسافر
ومن الناحية الأخرى ، وفي غير ذلك من المواضع . فيتعين ما ذكرنا .
( 1 ) فيكون هو منصرف التقدير كسائر الخصوصيات المعتادة ووجهه
ما أشرنا إليه مكررا ، من أن التقدير إذا كان بأمر مختلف الأفراد بالزيادة
والنقصان ، فمقتضى إطلاقه تعين المعتاد لا غير ، لأن الاعتياد مما يصلح أن
يكون قرينة على تعيين المراد من الكلام الوارد في مقام البيان ، لأن غير
المعتاد لو أريد احتيج إلى نصب قرينة ، بخلاف المعتاد . ومنه يظهر الوجه
في اعتبار كونه معتادا بحسب حال البلد ، إذا فرض اختلاف البلدان في
ذلك . نعم لا بد من مراعاة المعتاد في عصر صدور النصوص ، لا المعتاد
في كل زمان ، بحيث يختلف الحد باختلاف الاعتياد بحسب الأزمنة ، فإنه
خلاف ظاهر الدليل .
( 2 ) لأنه المعتاد ، فينصرف إليه التقدير .
( 3 ) كما استوضحه في نفائح الأفكار ، والمدارك . واختاره في السرائر