تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فبان عدمه ، وجبت الإعادة أو القضاء قصرا . وفي عكس الصورتين - بأن اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف - ينعكس الحكم ، فيجب الإعادة قصرا في الأولى ، وتماما في الثانية .
( مسألة 69 ) : إذا سافر من وطنه ، وجاز عن حد الترخص ، ثم في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه ، إما لاعوجاج الطريق ، أو لأمر آخر ، كما إذا رجع لقضاء حاجة ، أو نحو ذلك ، فما دام هناك يجب عليه التمام ( 1 ) . وإذا جاز عنه بعد ذلك وجب عليه القصر ، إذا كان الباقي مسافة ( 2 ) . وأما إذا سافر من محل الإقامة وجاز عن الحد ، ثم وصل إلى ما دونه ، أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير ( 3 ) . وإذا صلى في الصورة الأولى - بعد الخروج عن حد الترخص -
شرح
( 1 ) لاطلاق ما دل على وجوبه قبل الحد . ( 2 ) هذا يتم إذا كان الرجوع إلى ما دون حد الترخص رجوعا عن نية السفر . أما لو لم يكن الرجوع كذلك ، بل كان المكلف باقيا على نية السفر ، فلا وجه ظاهر لما ذكر ، بل يكفي كون الباقي ، بضميمة ما قطعه أولا إلى الموضع الذي رجع إليه مسافة . ولا وجه لالغاء المسافة التي بين البلد والموضع المذكور . ( 3 ) لأن حد الترخص إنما يعتبر في وجوب القصر في الخروج عن محل الإقامة بالنسبة إلى السفر الأول ، لا مطلقا ، ولذا لو وصل إلى نهاية المسافة ، ثم رجع إلى محل الإقامة ، جاز التقصير في الرجوع ، وإن وصل إلى محل الإقامة ، فضلا عما قبله بعد حد الترخص ، كما سيأتي . وبالجملة : اعتبار حد الترخص في مثل الفرض لا دليل عليه .