فبان عدمه ، وجبت الإعادة أو القضاء قصرا . وفي عكس
الصورتين - بأن اعتقد عدم الوصول فبان الخلاف - ينعكس
الحكم ، فيجب الإعادة قصرا في الأولى ، وتماما في الثانية .
( مسألة 69 ) : إذا سافر من وطنه ، وجاز عن حد
الترخص ، ثم في أثناء الطريق وصل إلى ما دونه ، إما لاعوجاج
الطريق ، أو لأمر آخر ، كما إذا رجع لقضاء حاجة ، أو نحو
ذلك ، فما دام هناك يجب عليه التمام ( 1 ) . وإذا جاز عنه بعد
ذلك وجب عليه القصر ، إذا كان الباقي مسافة ( 2 ) . وأما إذا
سافر من محل الإقامة وجاز عن الحد ، ثم وصل إلى ما دونه ،
أو رجع في الأثناء لقضاء حاجة بقي على التقصير ( 3 ) . وإذا
صلى في الصورة الأولى - بعد الخروج عن حد الترخص -
شرح
( 1 ) لاطلاق ما دل على وجوبه قبل الحد .
( 2 ) هذا يتم إذا كان الرجوع إلى ما دون حد الترخص رجوعا عن
نية السفر . أما لو لم يكن الرجوع كذلك ، بل كان المكلف باقيا على نية
السفر ، فلا وجه ظاهر لما ذكر ، بل يكفي كون الباقي ، بضميمة ما قطعه
أولا إلى الموضع الذي رجع إليه مسافة . ولا وجه لالغاء المسافة التي بين
البلد والموضع المذكور .
( 3 ) لأن حد الترخص إنما يعتبر في وجوب القصر في الخروج عن
محل الإقامة بالنسبة إلى السفر الأول ، لا مطلقا ، ولذا لو وصل إلى نهاية
المسافة ، ثم رجع إلى محل الإقامة ، جاز التقصير في الرجوع ، وإن وصل
إلى محل الإقامة ، فضلا عما قبله بعد حد الترخص ، كما سيأتي . وبالجملة :
اعتبار حد الترخص في مثل الفرض لا دليل عليه .