( مسألة 58 ) : المناط في خفاء الجدران خفاء جدران
البيوت ( 1 ) ، لا خفاء الأعلام والقباب والمنارات ، بل ولا خفاء
سور البلد إذا كان له سور . ويكفي خفاء صورها وأشكالها ،
وإن لم يخف أشباحها .
( مسألة 59 ) : إذا كان البلد في مكان مرتفع ، بحيث
يرى من بعيد ، يقدر كونه في الموضع المستوي ( 2 ) . كما أنه
إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير ، أو كان
هناك حائل يمنع عن رؤيته ، كذلك يقدر في الموضع المستوي
وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد ، من حيث العلو
أو الانخفاض ، فإنها ترد إليه . لكن الأحوط خفاؤها مطلقا ( 3 )
وكذا إذا كانت على مكان مرتفع ، فإن الأحوط خفاؤها مطلقا .
( مسألة 60 ) : إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران
يعتبر التقدير ( 4 ) . نعم في بيوت الأعراب ونحوهم ممن لا
شرح
كان موجبه أحدهما ، فلا يرتفع إلا بارتفاعهما معا .
( 1 ) قد عرفت أنه ليس في النص خفاء ، ولا جدران ، وإنما الموجود
فيه التواري عن البيوت ، الذي هو بمعنى استتارها عنه . كما عرفت محمله
مما اقتضاه الجمع العرفي .
( 2 ) لأن الظاهر من الدليل كون التواري من جهة البعد ، لا من جهة
أخرى . ومنه يظهر الوجه في التقدير فيما يأتي ، وضعف ما عن المدارك :
من الاكتفاء بالخفاء في المنخفضة ، للاطلاق . ونحوه ما عن الذخيرة : من
الاكتفاء بالخفاء للحائل ، ولو رئيت بعد ذلك .
( 3 ) قد عرفت أنه معنى الكلام .
( 4 ) كما هو مقتضى ورود الكلام هذا المورد . وفي الجواهر : نفى الريب فيه .