تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
( مسألة 58 ) : المناط في خفاء الجدران خفاء جدران البيوت ( 1 ) ، لا خفاء الأعلام والقباب والمنارات ، بل ولا خفاء سور البلد إذا كان له سور . ويكفي خفاء صورها وأشكالها ، وإن لم يخف أشباحها .
( مسألة 59 ) : إذا كان البلد في مكان مرتفع ، بحيث يرى من بعيد ، يقدر كونه في الموضع المستوي ( 2 ) . كما أنه إذا كان في موضع منخفض يخفى بيسير من السير ، أو كان هناك حائل يمنع عن رؤيته ، كذلك يقدر في الموضع المستوي وكذا إذا كانت البيوت على خلاف المعتاد ، من حيث العلو أو الانخفاض ، فإنها ترد إليه . لكن الأحوط خفاؤها مطلقا ( 3 ) وكذا إذا كانت على مكان مرتفع ، فإن الأحوط خفاؤها مطلقا .
( مسألة 60 ) : إذا لم يكن هناك بيوت ولا جدران يعتبر التقدير ( 4 ) . نعم في بيوت الأعراب ونحوهم ممن لا
شرح
كان موجبه أحدهما ، فلا يرتفع إلا بارتفاعهما معا . ( 1 ) قد عرفت أنه ليس في النص خفاء ، ولا جدران ، وإنما الموجود فيه التواري عن البيوت ، الذي هو بمعنى استتارها عنه . كما عرفت محمله مما اقتضاه الجمع العرفي . ( 2 ) لأن الظاهر من الدليل كون التواري من جهة البعد ، لا من جهة أخرى . ومنه يظهر الوجه في التقدير فيما يأتي ، وضعف ما عن المدارك : من الاكتفاء بالخفاء في المنخفضة ، للاطلاق . ونحوه ما عن الذخيرة : من الاكتفاء بالخفاء للحائل ، ولو رئيت بعد ذلك . ( 3 ) قد عرفت أنه معنى الكلام . ( 4 ) كما هو مقتضى ورود الكلام هذا المورد . وفي الجواهر : نفى الريب فيه .
مستمسك العروة — صفحة 95 | السيد محسن الحكيم