حد الترخص ( 1 ) من وطنه أو محل إقامته . وإن كان الأحوط
تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله ، أو الجمع بين القصر
والتمام إذا صلى قبله بعد الوصول إلى الحد .
شرح
وصحة أكثرها ، وظهور دلالتها جملة ، بل صراحة كثير منها . . . " وفي
الحدائق : جعله الأظهر . وعن المدارك والذخيرة : التخيير بين القصر والتمام
جمعا بين النصوص . وعن الأردبيلي : أنه حسن لو وجد القائل به . وتكلف
غير واحد توجيه النصوص المذكورة بنحو لا تنافي الأول ، منهم شيخ الطائفة
فحمل دخول الأهل والمنزل على وصول محل الترخص . وفي الوسائل : هو
جيد ، لأن هذه النصوص ظاهرة ، وتلك النصوص نص . وهذا الجمع
وغيره وإن كان بعيدا ، لكن لا بأس به بعد إعراض المشهور عنها بنحو
يوجب وهنها . ولا سيما بملاحظة اشتمال بعضها على عدم اعتبار حد الترخص
في الذهاب أيضا كالإياب . وقد عرفت أنه مخالف للاجماع المنعقد في كثير
من الطبقات . ولعل الأقرب حملها على التقية .
( 1 ) وهو بناء على رجوع الحدين المتقدمين إلى حد واحد ظاهر .
وكذا بناء على أن الحد خفاء الأذان ، وأن المواراة عن البيوت طريق إليه
في الذهاب ، كما قربناه في الجمع . بين الروايتين ، إذ العبرة في الإياب
حينئذ بخفاء الأذان لا غير ، لامتناع الطريقة المتقدمة في الإياب . وكذا بناء
على سقوط رواية المواراة للمعارضة . أما بناء على اعتبار اجتماعهما ، أو الاكتفاء
بأحدهما ، فيشكل ذلك في الإياب ، لعدم الدليل عليه فيه ، لاختصاص رواية
المواراة بالذهاب فقط . ولذا كان ظاهر الشرائع الاعتبار هنا بخفاء الأذان
لا غير . ومال إليه في محكي المدارك وغيره . ثم إنه مقتضى ما هو ظاهر المشهور
من الاكتفاء بأحد الأمرين في الذهاب ، وأن أحدهما كاف في وجوب القصر
فلا بد من رفعهما معا في الإياب ، إذ لا يرتفع القصر إلا برفع موجبه ، فإذا