تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
حد الترخص ( 1 ) من وطنه أو محل إقامته . وإن كان الأحوط تأخير الصلاة إلى الدخول في منزله ، أو الجمع بين القصر والتمام إذا صلى قبله بعد الوصول إلى الحد .
شرح
وصحة أكثرها ، وظهور دلالتها جملة ، بل صراحة كثير منها . . . " وفي الحدائق : جعله الأظهر . وعن المدارك والذخيرة : التخيير بين القصر والتمام جمعا بين النصوص . وعن الأردبيلي : أنه حسن لو وجد القائل به . وتكلف غير واحد توجيه النصوص المذكورة بنحو لا تنافي الأول ، منهم شيخ الطائفة فحمل دخول الأهل والمنزل على وصول محل الترخص . وفي الوسائل : هو جيد ، لأن هذه النصوص ظاهرة ، وتلك النصوص نص . وهذا الجمع وغيره وإن كان بعيدا ، لكن لا بأس به بعد إعراض المشهور عنها بنحو يوجب وهنها . ولا سيما بملاحظة اشتمال بعضها على عدم اعتبار حد الترخص في الذهاب أيضا كالإياب . وقد عرفت أنه مخالف للاجماع المنعقد في كثير من الطبقات . ولعل الأقرب حملها على التقية . ( 1 ) وهو بناء على رجوع الحدين المتقدمين إلى حد واحد ظاهر . وكذا بناء على أن الحد خفاء الأذان ، وأن المواراة عن البيوت طريق إليه في الذهاب ، كما قربناه في الجمع . بين الروايتين ، إذ العبرة في الإياب حينئذ بخفاء الأذان لا غير ، لامتناع الطريقة المتقدمة في الإياب . وكذا بناء على سقوط رواية المواراة للمعارضة . أما بناء على اعتبار اجتماعهما ، أو الاكتفاء بأحدهما ، فيشكل ذلك في الإياب ، لعدم الدليل عليه فيه ، لاختصاص رواية المواراة بالذهاب فقط . ولذا كان ظاهر الشرائع الاعتبار هنا بخفاء الأذان لا غير . ومال إليه في محكي المدارك وغيره . ثم إنه مقتضى ما هو ظاهر المشهور من الاكتفاء بأحد الأمرين في الذهاب ، وأن أحدهما كاف في وجوب القصر فلا بد من رفعهما معا في الإياب ، إذ لا يرتفع القصر إلا برفع موجبه ، فإذا