وفي العود عن السفر أيضا ينقطع حكم القصر ( 1 ) . إذا وصل إلى
شرح
الاشكال فيه في الحاشية السابقة .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، كما عن الذكرى
ويدل عليه - مضافا إلى ما دل عليه في الذهاب ، لظهوره في أن ما بين حد
الترخص والبلد خارج عن حكم السفر ، وأنه بحكم البلد ، من دون خصوصية
للذهاب - صحيح حماد ، وذيل صحيح ابن سنان المتقدمان ( * 1 ) .
نعم يعارضهما جملة من النصوص ، كصحيح العيص عن أبي عبد الله ( ع ) :
" لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته " ( * 2 ) وصحيح معاوية بن عمار
عنه ( ع ) : " إن أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتموا ، وإذا
لم يدخلوا منازلهم قصروا " ( * 3 ) وقريب منه صحيح الحلبي ( * 4 ) وموثق
إسحاق عن أبي إبراهيم ( ع ) : " عن الرجل يكون مسافرا ، ثم يقدم
فيدخل بيوت الكوفة ، أيتم الصلاة أم يكون مقصرا حتى يدخل أهله ؟
قال ( ع ) : بل يكون مقصرا حتى يدخل أهله " ( * 5 ) ومرسل الصدوق
عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود
إليه " ( * 6 ) ونحوها غيرها . وعن علي بن بابويه : العمل بها كالذهاب .
ووافقه السيد المرتضى ، وأبو علي ، وفي الرياض : " لولا الشهرة المرجحة
للأدلة الأولة لكان المصير إلى هذا القول في غاية القوة ، لاستفاضة نصوصه
هامش
( * 1 ) راجع أوائل الكلام من هذا الشرط .
( * 2 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة المسافر حديث : 4 .
( * 3 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 8 .
( * 5 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .
( * 6 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .