الذي يتوارى عنه جدران بيوت البلد ، ويخفى عنه أذانه ( 1 ) .
ويكفي تحقق أحدهما ، مع عدم العلم بعدم تحقق الآخر .
شرح
( 1 ) كما عن المشهور ، أو بين المتأخرين ، أو أكثر المتأخرين ، أو الأظهر
بينهم ، أو أكثر علمائنا ، أو نحو ذلك من عبارات النسبة . وعن أكثر
المتقدمين : اعتبار أحد الأمرين ، بل نسب إلى المشهور تارة ، وإلى الأكثر
أخرى . وعن التنقيح : الاقتصار على الأول . ونحوه ما عن المقنع : من
الاقتصار على التواري من البيوت . وعن المفيد والتقي وسلار والحلي : الاقتصار
على خفاء الأذان .
ومنشأ الاختلاف المذكور اختلاف الأخبار ، إذ هي بين ما يشير
إلى الأول ، كصحيح ابن مسلم : " قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل
يريد السفر فيخرج ، متى يقصر ؟ قال ( ع ) : إذا توارى عن البيوت " ( * 1 )
وبين ما يدل على الثاني ، كصحيح ابن سنان عنه ( ع ) : " عن التقصير
قال ( ع ) : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتم . وإذا كنت
في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر . وإذا قدمت من سفرك فمثل
ذلك " ( * 2 ) وصحيح حماد بن عثمان المروي عن المحاسن عنه ( ع ) : " إذا
سمع الأذان أتم المسافر " ( * 3 ) وما تقدم في خبر إسحاق بن عمار : " أليس
قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ " ( * 4 )
فمبني القول الأول المذكور في المتن : تقييد منطوق إحدى الطائفتين
بالآخر . ومبنى الثاني : إما تقييد مفهوم إحدى الطائفتين بمنطوق الأخرى
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة المسافر حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب صلاة المسافر حديث : 7 .
( * 4 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 11 .