تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( مسألة 56 ) : من كان في أرض واسعة قد اتخذها مقرا ، إلا أنه كل سنة مثلا في مكان منها ، يقصر إذا سافر عن مقر سنته ( 1 ) .
( مسألة 57 ) : إذا شك في أنه أقام في منزله أو بلد آخر عشرة أيام أو أقل بقي على التمام ( 2 ) .
شرح
معه ، ولا فيمن عمله السفر . نعم إذا كان بانيا على عدم التوطن في مكان بعينه ، فإنه يمكن أن يكون داخلا فيمن بيته معه ، لأن منازل سفره في نظره كمنزل وطنه ، فيكون نظير السائح . بل يمكن القول بوجوب التمام عليه وإن كان مترددا في التوطن وعدمه ، لاختصاص أدلة الترخص بغيره ممن كان له وطن يسافر عنه ويرجع إليه . فتأمل جيدا . ( 1 ) لأنه يكون ذا أوطان متعددة بتعدد السنين ، فإذا سافر عن مقر سنته فقد سافر عن وطنه . ولا إشكال حينئذ في وجوب القصر عليه إذا صدق أن له وطنا ، لكن الاشكال في صدق الوطن بمجرد القصد ، لاعتبار الدوام في التوطن ، ولا يكفي توطن سنة في صدقه ، كما سيأتي . والأولى إلحاقه بالأعراب الذين بيوتهم معهم ، فإن كانوا في بيوتهم أتموا ، وإذا فارقوها قصروا . ( 2 ) هذا ظاهر ، بناء على أن الإقامة عشرة إنما أوجبت القصر لارتفاع موضوع عملية السفر ، إذ الشك حينئذ يرجع إلى الشك في بقاء عملية السفر وارتفاعها ، فتستصحب . وكذا لو كان عدم الإقامة عشرة قيدا شرعيا لوجوب التمام على المكاري ، إذا كان الشك في أول الإقامة ، مع العلم بآخرها كما لو علم أنه خرج يوم الجمعة من البلد ، وشك في أنه دخله قبل تسعة أيام أو عشرة ، إذ لا مجال لاستصحاب الإقامة حينئذ ، إذ الأصل عدمها . أما إذا كان الشك في آخرها ، كما لو علم أنه دخل البلد يوم الجمعة ، وشك