( مسألة 56 ) : من كان في أرض واسعة قد اتخذها
مقرا ، إلا أنه كل سنة مثلا في مكان منها ، يقصر إذا سافر
عن مقر سنته ( 1 ) .
( مسألة 57 ) : إذا شك في أنه أقام في منزله أو بلد
آخر عشرة أيام أو أقل بقي على التمام ( 2 ) .
شرح
معه ، ولا فيمن عمله السفر . نعم إذا كان بانيا على عدم التوطن في مكان
بعينه ، فإنه يمكن أن يكون داخلا فيمن بيته معه ، لأن منازل سفره في
نظره كمنزل وطنه ، فيكون نظير السائح . بل يمكن القول بوجوب التمام
عليه وإن كان مترددا في التوطن وعدمه ، لاختصاص أدلة الترخص بغيره
ممن كان له وطن يسافر عنه ويرجع إليه . فتأمل جيدا .
( 1 ) لأنه يكون ذا أوطان متعددة بتعدد السنين ، فإذا سافر عن مقر
سنته فقد سافر عن وطنه . ولا إشكال حينئذ في وجوب القصر عليه إذا
صدق أن له وطنا ، لكن الاشكال في صدق الوطن بمجرد القصد ، لاعتبار
الدوام في التوطن ، ولا يكفي توطن سنة في صدقه ، كما سيأتي .
والأولى إلحاقه بالأعراب الذين بيوتهم معهم ، فإن كانوا في بيوتهم
أتموا ، وإذا فارقوها قصروا .
( 2 ) هذا ظاهر ، بناء على أن الإقامة عشرة إنما أوجبت القصر لارتفاع
موضوع عملية السفر ، إذ الشك حينئذ يرجع إلى الشك في بقاء عملية السفر
وارتفاعها ، فتستصحب . وكذا لو كان عدم الإقامة عشرة قيدا شرعيا
لوجوب التمام على المكاري ، إذا كان الشك في أول الإقامة ، مع العلم بآخرها
كما لو علم أنه خرج يوم الجمعة من البلد ، وشك في أنه دخله قبل تسعة
أيام أو عشرة ، إذ لا مجال لاستصحاب الإقامة حينئذ ، إذ الأصل عدمها .
أما إذا كان الشك في آخرها ، كما لو علم أنه دخل البلد يوم الجمعة ، وشك