تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
الثامن : الوصول إلى حد الترخص ( 1 ) ، وهو المكان
شرح
في أنه خرج منه بعد تسعة أو عشرة ، كما لو كان في يوم الاثنين مسافرا ، وشك أنه خرج اليوم أو أمس ، فقد يشكل الحكم بوجوب التمام عليه حينئذ ، لامكان استصحاب الإقامة في اليوم العاشر ، فيثبت به موضوع القصر ، وهو تمام العشرة ، لأن الموضوع يكون مجموع الإقامات المتصلة في الأيام العشرة ، فإذا أحرز منها تسعة بالعلم ، والعاشر بالأصل ، يكون من قبيل الموضوع المركب المحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل ، فيترتب عليه الأثر . اللهم إلا أن يقال : إنما يجري الاستصحاب لو كان موضوع الأثر الوجود الباقي إلى العشرة . أما لو كان الوجود المستغرق للعشرة ، أو المساوي أمده للعشرة ، فلا يمكن إثباته باستصحاب بقاء الإقامة إلى العشرة ، إلا بناء على الأصل المثبت ، لملازمة هذا المفهوم للبقاء إلى نهاية العشرة ، كما تقدم نظيره في أقل الحيض ثلاثة . نعم لو شك حين الخروج أن اليوم الأحد أو يوم الاثنين ، فلا ينبغي التأمل في الرجوع إلى أصالة عدم المقام عشرة كالصورة الأولى . ولا مجال للرجوع إلى استصحاب البقاء ، إذ لا شك بالنسبة إلى الأزمنة التفصيلية . فتأمل جيدا . ( 1 ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، كما عن الذكرى ، بل عن الخلاف : الاجماع عليه . وعن علي بن بابويه : التقصير بمجرد الخروج من المنزل . ويوافقه مرسل ولده عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا خرجت من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه " ( * 1 ) وقريب منه غيره . لكنه لا يصلح لمعارضة ما يأتي ، فيتعين حمله عليه إن أمكن .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .