الثامن : الوصول إلى حد الترخص ( 1 ) ، وهو المكان
شرح
في أنه خرج منه بعد تسعة أو عشرة ، كما لو كان في يوم الاثنين مسافرا ،
وشك أنه خرج اليوم أو أمس ، فقد يشكل الحكم بوجوب التمام عليه
حينئذ ، لامكان استصحاب الإقامة في اليوم العاشر ، فيثبت به موضوع
القصر ، وهو تمام العشرة ، لأن الموضوع يكون مجموع الإقامات المتصلة
في الأيام العشرة ، فإذا أحرز منها تسعة بالعلم ، والعاشر بالأصل ، يكون
من قبيل الموضوع المركب المحرز بعضه بالوجدان وبعضه بالأصل ، فيترتب
عليه الأثر .
اللهم إلا أن يقال : إنما يجري الاستصحاب لو كان موضوع الأثر
الوجود الباقي إلى العشرة . أما لو كان الوجود المستغرق للعشرة ، أو المساوي
أمده للعشرة ، فلا يمكن إثباته باستصحاب بقاء الإقامة إلى العشرة ، إلا
بناء على الأصل المثبت ، لملازمة هذا المفهوم للبقاء إلى نهاية العشرة ، كما
تقدم نظيره في أقل الحيض ثلاثة . نعم لو شك حين الخروج أن اليوم
الأحد أو يوم الاثنين ، فلا ينبغي التأمل في الرجوع إلى أصالة عدم المقام عشرة
كالصورة الأولى . ولا مجال للرجوع إلى استصحاب البقاء ، إذ لا شك بالنسبة
إلى الأزمنة التفصيلية . فتأمل جيدا .
( 1 ) على المشهور شهرة كادت تكون إجماعا ، كما عن الذكرى ، بل
عن الخلاف : الاجماع عليه . وعن علي بن بابويه : التقصير بمجرد الخروج
من المنزل . ويوافقه مرسل ولده عن أبي عبد الله ( ع ) : " إذا خرجت
من منزلك فقصر إلى أن تعود إليه " ( * 1 ) وقريب منه غيره . لكنه لا يصلح
لمعارضة ما يأتي ، فيتعين حمله عليه إن أمكن .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 .