غير عمله ( 1 ) ، بخلاف ما ذكرنا أولا ، فإنه مشتغل بعمل
السفر ، غاية الأمر أنه تبدل خصوصية الشغل إلى خصوصية
أخرى . فالمناط هو الاشتغال بالسفر وإن اختلف نوعه .
( مسألة 52 ) : السائح في الأرض ، الذي لم يتخذ
وطنا منها يتم ( 2 ) . والأحوط الجمع .
( مسألة 53 ) : الراعي الذي ليس له مكان مخصوص يتم ( 3 ) .
( مسألة 54 ) : التاجر الذي يدور في تجارته يتم ( 4 ) .
( مسألة 55 ) : من سافر معرضا عن وطنه ، لكنه لم يتخذ وطنا غيره يقصر ( 5 ) .
شرح
( 1 ) بل يأتي به بداع آخر ، كغيره ممن لا يكون السفر عملا له . لكن
عرفت الاشكال فيه في المسألة الخامسة والأربعين .
( 2 ) كذا في نجاة العباد أيضا . وكأنه لأن السفر يختص بمن كان له
حضر ، والسائح لا حضر له ولا سفر ، كي يثبت له حكم المسافر . أو لأنه
نظير الأعراب الذين بيوتهم معهم . ولا سيما إذا كان قد اتخذ بيتا معه ،
لا أنه يتخذ له في كل منزل بيتا .
( 3 ) بلا إشكال ظاهر . ويدل عليه صحيح زرارة ( * 1 ) وموثق
السكوني ( * 2 ) ، ومرفوع ابن أبي عمير ( * 3 ) حيث عد فيها ممن يجب عليه
التمام في السفر ، معللا في الأول والأخير : بأن السفر عملهم . ولأجله قيده
في المتن بما ذكر .
( 4 ) بلا إشكال ظاهر أيضا . ويدل على موثق السكوني .
( 5 ) لعموم وجوب القصر على المسافر ، مع عدم دخوله فيمن بيته
هامش
( * 1 ) تقدم ذلك في السابع من شرائط وجوب القصر .
( * 2 ) تقدم ذلك في المسألة : 31 من هذا الفصل .
( * 3 ) تقدم ذلك في السابع من شروط القصر .