تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
من الأول قاصدا لأسفار عديدة . فلو كان له طعام أو شئ آخر في بعض مزارعه ، أو بعض القرى ، وأراد أن يجلبه إلى البلد ، فسافر ثلاث مرات أو أزيد ، بدوابه أو بدواب الغير لا يجب عليه التمام ( 1 ) . وكذا إذا أراد أن ينتقل من مكان إلى مكان فاحتاج إلى أسفار متعددة في حمل أثقاله وأحماله .
( مسألة 51 ) : لا يعتبر فيمن شغله السفر اتحاد كيفيات وخصوصيات أسفاره ، من حيث الطول والقصر ، ومن حيث الحمولة ، ومن حيث نوع الشغل . فلو كان يسافر إلى الأمكنة القريبة ، فسافر إلى البعيدة ، أو كانت دوابه الحمير فبدل بالبغال أو الجمال ، أو كان مكاريا فصار ملاحا - أو بالعكس - يلحقه الحكم ( 2 ) ، وإن أعرض عن أحد النوعين إلى الآخر ، أو لفق من النوعين . نعم لو كان شغله المكاراة ، فاتفق أنه ركب السفينة للزيارة - أو بالعكس - قصر ، لأنه سفر في
شرح
ما عرفت من لزوم صدق أنه لا مقر له إلا منازل السفر المتناوبة . وذلك لا يحصل إلا بالعزم على المزاولة مدة طويلة ، ولا يحصل ذلك بمجرد المزاولة من دون عزم على الاستمرار . ( 1 ) لعدم صدق كون السفر عملا له ، لأن صدق العملية دائر عرفا مدار اتخاذه حرفة وصنعة ، كما صرح به في المستند وغيره ، وهو غير حاصل في الفرضين . ( 2 ) لصدق كونه مسافرا سفرا هو عمله ، على النحو الذي كان سفره السابق عليه . ومجرد اختلاف السفرين في الخصوصيات ، لا يوجب اختلافهما في صدق العمل عليهما بنحو واحد .
مستمسك العروة — صفحة 85 | السيد محسن الحكيم