أولا ( 1 ) ، بل وكذا في غير بلده أيضا ( 2 ) ، فمجرد البقاء
عشرة يوجب العود إلى القصر . ولكن الأحوط - مع الإقامة
في غير بلده بلا نية - الجمع في السفر الأول بين القصر والتمام .
( مسألة 50 ) : إذا لم يكن شغله وعمله السفر ، لكن
عرض له عارض فسافر أسفارا عديدة ، لا يلحقه حكم وجوب
التمام ( 3 ) ، سواء كان كل سفرة بعد سابقها اتفاقيا ، أو كان
شرح
( 1 ) كما صرح به غير واحد ، بل يظهر منهم الاتفاق عليه . نعم عن
النجيبية : اعتبار النية . لكن قال في مفتاح الكرامة : " لم أجد له موافقا " .
ويدل عليه إطلاق النص ، ومعاقد الاجماعات .
( 2 ) كما يقتضيه إطلاق النص . لكن المحكي عن الروض والعلامة
المجلسي : الاجماع على اعتبار النية ، وهو ظاهر محكي الذخيرة . وسوق البلد
وغيره بمساق واحد ، لا يأبى التفكيك بينهما في اعتبار النية في الثاني وعدمه
في الأول ، لامكان كون المراد من النصوص أن يخرج عن حكم السفر عشرة
أيام ، وهو حاصل في البلد بلا نية ، وفي غيرها معها . إلا أن الشأن كله
في ثبوت الاجماع المذكور ، لاهمال جمع كثير لذكر غير بلده ، بل لا يعرف
من تعرض له إلى زمان المحقق في النافع . وهو فيه وإن ذكره لم يتعرض
لذكر النية ، والعلامة في جملة من كتبه أهمله ، وفي التبصرة ذكره ولم يشترط
فيه النية . نعم في القواعد ذكره واشترط فيه النية ، وتبعه عليه الجماعة .
ومع هذا الاهمال والاطلاق لا يبقى وثوق بنقل الاجماع على نحو يعتمد عليه
في تقييد إطلاق النص . فالعمل على الاطلاق متعين . ولا سيما أن النية لأدخل
لها في منافاة الإقامة عشرة لعملية السفر أصلا . فلاحظ .
( 3 ) لانتفاء العلة التي يدور الحكم مدارها ، وهي عملية السفر ، على