تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
بقي على التمام ( 1 ) . وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع ( 2 ) ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منوية
شرح
وفي الرياض : " اتفقت الفتاوى بعدم الفرق " . والمحقق وإن حكى في الشرائع وغيرها قولا بالاختصاص بالمكاري ، إلا أنه لم يعرف قائله ، كما اعترف به جماعة . وإن كان هو مقتضى الجمود على مورد النصوص ، لاختصاصه به . لكن لا يبعد التعدي إلى سائر من عمله السفر ، بأن يكون دليل الإقامة عشرة كاشفا عن أن المراد بعملية السفر - التي جعلت علة للحكم في جميعها - الاشتغال بعمل السفر على نحو تنافيه الإقامة المذكورة ، على ما هو المتعارف ، فيكون في الجميع بمعنى واحد ، فإن ذلك أقرب عرفا من تقييد التعليل في خصوص المكاري بعدم الإقامة . فيكون المقام نظير موارد الدوران بين التخصيص والتخصص . ( 1 ) لعموم نصوص التمام عليهم ، وخصوص نصوص الإقامة عشرة الدالة على التمام بدونها . ( 2 ) لما عن الإسكافي : من أنها بحكم العشرة . ولم يعرف مستنده . نعم عن المبسوط ، والنهاية ، والوسيلة - بل نسب إلى الشيخ وأتباعه - : التقصير في صلاته نهارا ، والاتمام في صومه وفي صلاته ليلا . ويشهد له حديث ابن سنان المتقدم ( * 1 ) . لكن قال في محكي السرائر : " لا يجوز العمل به بلا خلاف ، لأن الاجماع على خلافه بلا خلاف " . وعن غاية المراد وغيرها : أنه متروك الظاهر . مضافا إلى دلالته على الاكتفاء في ذلك بالأقل من خمسة ، الذي لم ينقل عن أحد أصلا . وإلى إمكان دعوى معارضته بخبر يونس المتقدم ، الواجب ترجيحه عليه . فلاحظ . وحينئذ فلا مجال للعمل به .
هامش
( * 1 ) راجع أوائل الكلام في هذه المسألة .