بقي على التمام ( 1 ) . وإن كان الأحوط مع إقامة الخمسة الجمع ( 2 )
ولا فرق في الإقامة في بلده عشرة بين أن تكون منوية
شرح
وفي الرياض : " اتفقت الفتاوى بعدم الفرق " . والمحقق وإن حكى في
الشرائع وغيرها قولا بالاختصاص بالمكاري ، إلا أنه لم يعرف قائله ، كما
اعترف به جماعة . وإن كان هو مقتضى الجمود على مورد النصوص ،
لاختصاصه به . لكن لا يبعد التعدي إلى سائر من عمله السفر ، بأن يكون
دليل الإقامة عشرة كاشفا عن أن المراد بعملية السفر - التي جعلت علة للحكم
في جميعها - الاشتغال بعمل السفر على نحو تنافيه الإقامة المذكورة ، على
ما هو المتعارف ، فيكون في الجميع بمعنى واحد ، فإن ذلك أقرب عرفا
من تقييد التعليل في خصوص المكاري بعدم الإقامة . فيكون المقام نظير
موارد الدوران بين التخصيص والتخصص .
( 1 ) لعموم نصوص التمام عليهم ، وخصوص نصوص الإقامة عشرة
الدالة على التمام بدونها .
( 2 ) لما عن الإسكافي : من أنها بحكم العشرة . ولم يعرف مستنده .
نعم عن المبسوط ، والنهاية ، والوسيلة - بل نسب إلى الشيخ وأتباعه - :
التقصير في صلاته نهارا ، والاتمام في صومه وفي صلاته ليلا . ويشهد له
حديث ابن سنان المتقدم ( * 1 ) . لكن قال في محكي السرائر : " لا يجوز
العمل به بلا خلاف ، لأن الاجماع على خلافه بلا خلاف " . وعن غاية
المراد وغيرها : أنه متروك الظاهر . مضافا إلى دلالته على الاكتفاء في ذلك
بالأقل من خمسة ، الذي لم ينقل عن أحد أصلا . وإلى إمكان دعوى معارضته
بخبر يونس المتقدم ، الواجب ترجيحه عليه . فلاحظ . وحينئذ فلا مجال
للعمل به .
هامش
( * 1 ) راجع أوائل الكلام في هذه المسألة .