تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وعاد إلى القصر في السفرة الأولى خاصة ( 1 ) ، دون الثانية ،
شرح
المراد أنه يقصر في سفره من البلد الذي يذهب إليه ويقيم عشرة ، لا من سفره إليه ، كما قد يشهد به : ظهورها في أن المقابلة بين الصدر والذيل من جهة الاختلاف بينهما في الإقامة خمسة وعشرة لا غير . وبه أيضا يتضح المراد من المتن الذي رواه الصدوق . فيكون ما ذكره الأصحاب : - من أن إقامة المكاري عشرة في بلده أو غيره موجبة لتقصيره في سفره عنه - مستفادا من مجموع النصوص المذكورة . واشتماله على ما هو متروك الظاهر لا يقدح في الحجية . ( 1 ) كما عن السرائر ، والمدارك ، والرياض ، وعن المهذب البارع والذخيرة : الميل إليه ، ونسب إلى المحقق مذاكرة ، وإلى السيد عميد الدين . اقتصارا فيما دل على القصر على المتيقن ، وهو السفرة الأولى ، والرجوع في غيره إلى عموم وجوب التمام . وعن الشهيدين والمحقق الثاني وغيرهم : العود إلى التمام في الثالثة ، لزوال الاسم بالإقامة ، فيكون حاله كالمبتدئ . ولأنه مقتضى صحيح هشام المتقدم ، المعتبر للاختلاف مع عدم المقام ، إذ لا يصدق ذلك إلا في الثالثة ( * 1 ) . وفيه : المنع من زوال الاسم . ومجرد وجوب القصر لا يدل عليه . والعرف أقوى شاهد عليه . مع أنك عرفت عدم اعتبار التعدد في المبتدئ وأما الصحيح فقد عرفت إشكال الاستدلال به في المبتدئ . فراجع . فلا مجال لرفع اليد عن عموم ما دل على وجوب التمام لمن كان عمله السفر . بل الظاهر إن أدلة الترخص للمقيم عشرة ممن عمله السفر بنفسها كافية في وجوب التمام ، لأنها - كما تضمنت وجوب القصر - بشرط الإقامة عشرة - تضمنت وجوب التمام بشرط عدم الإقامة عشرة ، فكل سفر عن الإقامة
هامش
( * 1 ) راجع المسألة : 46 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 81 | السيد محسن الحكيم