تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
شرح
من التقصير نهارا بإقامة الخمسة فما دونها - قاصر الدلالة على ما نحن فيه ، وإنما يدل على وجوب التقصير في السفر إلى مقصد يقيم فيه عشرة . نعم رواه الصدوق ( ره ) عن عبد الله بن سنان - وطريقه إليه صحيح - هكذا : " المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل قصر في سفره بالنهار وأتم صلاة الليل ، وعليه صيام شهر رمضان . فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر ، وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيام أو أكثر ، قصر في سفره وأفطر " ( * 1 ) . وظاهره اعتبار أمرين في وجوب التقصير : إقامة عشرة في البلد الذي يذهب إليه ، ومثلها في بلده الذي يرجع إليه . وهو أيضا غير ما نحن فيه . وبمرسل يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله ( ع ) : " سألته عن حد المكاري الذي يصوم ويتم . قال ( ع ) : أيما مكار أقام في منزله ، أو في البلد الذي يدخله أقل من عشرة أيام ، وجب عليه الصيام والتمام أبدا . وإن كان مقامه في منزله أوفي البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيام ، فعليه التقصير والافطار " ( * 2 ) . وفيه مع ضعف سنده بالارسال ، وبإسماعيل بن مرار - : أنه يدل على اعتبار أكثر من عشرة أيام ، وهو غير المدعى بل مناف له . اللهم إلا أن يدفع الأول : برواية الشيخ ( ره ) له عن كتاب نوادر الحكمة ، ولم يستثن القميون من رواياته مثله ، فدل ذلك على اعتمادهم عليه وكفى به مصححا . والثاني : بأن الظاهر من الشرطيتين كون إحداهما تصريحا بمفهوم الأخرى ، وجعل الثانية تصريحا بمفهوم الأولى أولى من العكس لموافقته للترتيب الذكري ، ولمناسبته لقاطعية إقامة عشرة للسفر الشرعي . فتأمل . ولعل من هنا يتضح المراد برواية ابن سنان التي رواها الشيخ ، وأن
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 5 . ( * 2 ) الوسائل باب : 12 من أبواب صلاة المسافر حديث : 1 .