تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
( مسألة 48 ) : من كان التردد إلى ما دون المسافة عملا له - كالحطاب ونحوه - قصر إذا سافر ( 1 ) ، ولو للاحتطاب . إلا إذا كان يصدق عليه المسافر عرفا ، وإن لم يكن بحد المسافة الشرعية ، فإنه يمكن أن يقال بوجوب التمام عليه إذا سافر بحد المسافة ( 2 ) . خصوصا فيما هو شغله من الاحتطاب مثلا .
شرح
لا وجه للاقتصار على المتقين ، مع اقتضاء الاطلاق التمام . ولا سيما بملاحظة ما ورد : من إتمام الجابي والاشتقان ، بناء على أنه أمين البيدر ، فإن عمليتهما للسفر إنما تكون في أوقات مخصوصة . واحتمال الفرق : بأن وضع هذه الأعمال على هذا الحال ، إذ عملية كل شئ بحسبه ، بخلاف التاجر ونحوه . ضعيف جدا بعد ما عرفت من صدق عملية السفر في المقامين بنحو واحد ، فليست عملية السفر مثل التوطن محتاجة إلى قصد الدوام . بل تتوقف على قصد المزاولة للسفر مدة معتدا بها ، بحيث يكون لا مقر له إلا منازل السفر ، التي يتردد إليها ذاهبا وآيبا ، كما عرفت . ولا يتوقف ذلك على أن يكون في تمام السنة . ( 1 ) كما تقدم في أوائل هذا الشرط ( 2 ) بل هو المحكي عن الموجز الحاوي . لكنه ضعيف - ويظهر من بعض عدم القول به من أحد سواه - لما عرفت من أن ظاهر أدلة التمام على من كان عمله السفر كونه حكما على من كان عمله السفر الموجب للقصر لولا كونه عملا مطلقا ، فيكون لسانها لسان الاستثناء من أدلة التقصير . نعم في الفرض المذكور لو كان عازما على مزاولة السفر الشرعي للاحتطاب ولكنه لعدم تيسره له اشتغل بالسفر إلى ما دون المسافة ، أو كان ذلك أعود