( مسألة 49 ) : يعتبر في استمرار من شغله السفر على
التمام أن لا يقيم في بلده أو غيره عشرة أيام ( 1 ) . وإلا انقطع
حكم عملية السفر ،
شرح
له ، فإذا سافر إلى المسافة للاحتطاب جرى عليه حكم السفرة الأولى ممن
اتخذ السفر عملا له ، التي قد عرفت أن الظاهر من الأدلة أن حكمها وجوب
التمام . ولو كان عازما على الاحتطاب مطلقا ، إما من المسافة أو مما دونها
فاشتغل بالاحتطاب مما دونها ، ثم اتفق له أن قصد الاحتطاب من المسافة ،
قصر كالأول .
( 1 ) على المشهور . وعن المعتبر : نفي الخلاف فيه . وعن المدارك :
أن ظاهر الأصحاب الاتفاق عليه . واستدل له بمصحح هشام المتقدم عن أبي
عبد الله ( ع ) : " المكاري ، والجمال الذي يختلف وليس له مقام ، يتم
الصلاة ، ويصوم شهر رمضان " ( * 1 ) . فإن الظاهر من المقام إقامة عشرة
أيام ، إما لأنها المتبادر منه عند الاطلاق في النص والفتوى . أو للاجماع
على عدم التقصير بإقامة ما دونها . أو لأن البناء على إطلاقه يوجب التقصير
لكل مكار غالبا ، لتحقق الإقامة في الجملة ولو بعض يوم ، وذلك مما
لا يمكن الالتزام به . وفيه مع رجوع الأخير إلى ما قبله - : أن من
المحتمل - بقرينة العطف على الاختلاف أن - يكون المراد من المقام ما ينافي
مفهوم المكاري عرفا ، فلا يكون مما نحن فيه . وبخبر عبد الله بن سنان عن
أبي عبد الله ( ع ) : " المكاري إن لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو أقل
قصر في سفره بالنهار ، وأتم بالليل ، وعليه صوم شهر رمضان . وإن كان
له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام وأكثر ، قصر في سفره وأفطر "
وفيه : أنه - مع ضعف سنده بإسماعيل بن مرار المجهول . ومتروكية ظاهر ،
هامش
( * 1 ) تقدم ذكره في المسألة : 46 من هذا الفصل .