تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
من كان متخذا ذلك عملا له في تمام السنة ، كالذين يكرون دوابهم من الأمكنة البعيدة ، ذهابا وإيابا ، على وجه يستغرق ذلك تمام السنة أو معظمها ، فإنه يتم حينئذ ( 1 ) .
( مسألة 47 ) : من كان شغله المكاراة في الصيف دون الشتاء ، أو بالعكس ، الظاهر وجوب التمام عليه ( 2 ) . ولكن الأحوط الجمع .
شرح
( 1 ) لأن الفترة بين السفرات الواقعة في السنين - لقلتها - لا تمنع من صدق الاختلاف والمزاولة والاستمرار ، فيصدق أنهم ممن عملهم السفر . نعم لو اشترى دوابا ليكريها ، ذهابا وإيابا ، مرة بعد أخرى ، في مدة معينة كسنة ، فاتفق أنه كراها إلى مقصد معين ، ثم إلى آخر - وهكذا - حتى تمادى به السير ستة أشهر ذاهبا ، من دون قصد الاستمرار على ذلك ، وإنما كان عن البداء المرة بعد الأخرى ، لم يبعد القول بوجوب التمام عليه في تمام ذهابه وإيابه ، لكفاية عزمه السابق في صدق عملية السفر . أما لو كان قاصدا المكاراة عليها من مقصد إلى آخر - وهكذا إلى نهاية الغاية - قصر في الذهاب والإياب ، إذ ليس حاله إلا حال من قصد السفر إلى نهاية ستة أشهر ذاهبا وآيبا ، مرة واحدة لسبب اتفاقي ، الذي لا اشكال في وجوب القصر عليه ، لعدم كونه ممن عملهم السفر . وكذا لو كان مترددا بين الصورتين من أول الأمر . فالمدار حينئذ في صدق عملية السفر ، ووجوب التمام على قصد المكاراة ذاهبا وآيبا ، مرة بعد أخرى ، على النحو المتعارف بين المكارين ، ليصدق عليه أنه لا مقر له إلا منازل السفر . ( 2 ) وفي الجواهر : " فيه وجهان : يشنآن من إطلاق الدليل ، وصدق العملية له في هذا الحال ، مع اختلافه ذهابا وإيابا متكررا . ومن أن المتيقن الأول ، فيبقى غيره على أدلة القصر . والأحوط الجمع " . وفيه : أنه
مستمسك العروة — صفحة 77 | السيد محسن الحكيم