تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
بل مطلقا على الأقوى ( 1 ) وإن كان الذهاب فرسخا والإياب
شرح
القصر تعيينا كما لا يخفى . وحمل الانكار فيها بالويل أو الويح على الانكار على الالتزام بالتمام والبناء على عدم مشروعية القصر ، لما سنه عثمان - كما دل عليه صحيح زرارة ( * 1 ) - مع أنه خلاف الظاهر ، لا يناسب ما في الأول من التعبير بقوله ( ع ) : " كان عليهم التقصير " ، ولا ما في الأخير بقوله عليه السلام : " وأي سفر أشد منه ؟ ! " . ورفع الجناح في الآية الشريفة لا يصلح شاهدا للتخيير . لما عرفت من اتفاق النص والفتوى على إرادة الوجوب التعييني منه . كما منه يظهر ضعف ما عن ابن زهرة وأبي الصلاح وغيرهما : من تعين التمام في الأربعة مطلقا ، كضعف ما عن الكليني : من الاكتفاء بالأربعة الامتدادية مطلقا . فإنه وإن كان يشهد له نصوص الأربعة في نفسها ، إلا أنه لا مجال للاعتماد عليها في ذلك بعد وجوب حملها على إرادة بيان خط السير الذي يكون فيه الذهاب والإياب ، بقرينة ما عرفت من النصوص . ولعل ذلك مراد الكليني ( ره ) ، فيكون من القائلين بالثمانية الملفقة . نعم قد يشهد لظاهره صحيح عمران بن محمد : " قلت لأبي جعفر الثاني ( ع ) : جعلت فداك إن لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ ، وربما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيام أو خمسة أيام أو سبعة أيام فأتم الصلاة أم أقصر ؟ فقال ( ع ) : قصر في الطريق ، وأتم في الضيعة " ( * 2 ) . لكن المتعين طرحه . أو حمل الأمر بالتمام فيه على التقية ، لمعارضة ما عرفت . وحينئذ يكون شاهدا لعدم اعتبار الرجوع ليومه ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى . ( 1 ) لما يستفاد من نصوص الأربعة بعد الجمع بينها وبين نصوص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب صلاة المسافر حديث : 9 . ( * 2 ) الوسائل باب : 14 من أبواب صلاة المسافر حديث : 14 .